كما صرّح في التذكرة ( 1 ) بأنّ « قول الرجل لمالك العبد : أعتق عبدك عنّي بكذا استدعاء لتمليكه ، وإعتاق المولى عنه جواب لذلك الاستدعاء ، فيحصل النقل والانتقال بهذا الاستدعاء والجواب ،
شرح
بالأخذ ، وحينئذ فيكون إنشاء قبول الإباحة بنفس إنشاء بيع المال .
( 1 ) قال في التذكرة بعد بيان الشروط المعتبرة في صيغة البيع ما لفظه : « فروع الأوّل : إنّما يفتقر إلى الإيجاب والقبول فيما ليس الضمني من البيوع . وأمّا الضمني - كأعتق عبدك عنّي بكذا - فيكفي فيه الالتماس والجواب ، ولا تعتبر الصيغة المتقدمة إجماعا » ( أ )( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462واعتمد صاحب الجواهر على هذه الملكية الآنيّة في تصحيح الصورة الأولى من صور المعاطاة وهي إباحة كل منهما التصرف للآخر على جهة المعاوضة « من غير فرق بين أنواع التصرفات ، ما توقف منها على الملك وغيره . وعلى معنى إباحة إيقاعها للمباح له لا للمبيح ، فتجري عليها أحكام الإباحة المجانية من اللزوم بالتلف ، وأحكام المعاوضة من تعيين العوض بالمسمّى ، وأحكام : أعتق عبدك عنّي ، و : بع هذا المال لك ، ونحوه مما يفيد الملك الضمني بوقوع التصرف بناء على جريانه على القواعد ، ضرورة انحلال الإباحة بالعوض على الوجه المزبور إلى ذلك كلَّه ، فليس لها حكم جديد مستنكر » ( ب )( ب ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 225واستدل على صحته في موضع آخر بقوله : « وللجمع بين ما دلّ على صحة هذا التصرف في هذا المال المفروض إباحته ، وبين ما دلّ على : أن لا عتق إلَّا في ملك ، قدّر الملك ضمنا نحو ما قدّروه في : أعتق عبدك عنّي ، وانعتاق العمودين على المشتري لهما ، ونحو ذلك . ولا حاجة إلى شاهد لهذا الجمع ، بل هو مقتضى الدليلين ، ضرورة أنّ غاية ما دلّ على اعتبار الملك اقتضاء عدم وقوع التصرّف المزبور على غير المملوك