تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ومثله ( 1 ) في هذا الإطلاق لفظ المصالحة والمساقاة والمزارعة والمؤاجرة وغيرها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي : ومثل صدق المعاطاة بإعطاء واحد - خلافا لظاهر باب المفاعلة - صدق المصالحة والمزارعة والمؤاجرة . حيث إنّ المبدأ في هذه العناوين قائم بالموجب ، وشأن القابل مجرّد القبول . وقد تقدم توضيح قيام عناوين المعاملات بطرفين أو بأحدهما في إطلاقات البيع ، فراجع ( أ )( أ ) : راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح ، ص 269 ، 270( 2 ) كالمضاربة .
هامش
ثم إنّ مقتضى الترتيب تقديم الأمر الثالث على الأمر الثاني ، لأنّه بعد تشخيص صغروية المعاطاة للبيع يقع الكلام في أنّ أيّ واحد من المتعاطيين بائع وأيّهما مشتر ، والأمر سهل . وكيف كان فقد أورد على المصنف قدّس سرّه بما في تقريرات المحقق النائيني قدّس سرّه « من المنافاة بين ما أفاده هنا من تقوم المعاطاة بالعطاء من واحد والأخذ من الآخر وكون دفع العين الثانية دائما خارجا عن حقيقة المعاطاة ووفاء بالعقد ، وبين ما أفاده في التنبيه الثاني من كون المتيقن من مورد المعاطاة هو العطاء من الطرفين . وجه التنافي واضح ، وهو خروج العطاء الثاني عن حقيقة المعاطاة بناء على ما أفاده هنا ، ودخوله فيها بناء على ما تقدم عنه في التنبيه الثاني ، لكونه المتيقن من مورد المعاطاة » ، هذا ( ب ) . ( ب ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 70 وقد دفع هذا التنافي سيدنا المحقق الخويي قدّس سرّه على ما في تقرير بحثه من قول المقرّر : « فإنّ العقد وإن تمّ بالإقباض والقبض أوّلا ، إلَّا أنّ المتيقن منه قبال العقد اللفظي هو ما تعقّبه الإعطاء من الطرف الثاني أيضا . وإذن فلا تنافي بين الأمرين » ( ج ) . ( ج ) مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 176
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 79 | السيد جعفر الجزائري المروج