تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وأخذ الآخر له تملَّكا ( 1 ) له بالعوض أو إباحة له بإزائه ، فلو كان ( 2 ) ( * ) المعطى ( 3 ) هو الثمن كان دفعه على القول بالملك والبيع اشتراء ، وأخذه ( 4 ) بيعا للمثمن به ، فيحصل الإيجاب والقبول الفعليّان بفعل واحد ( 5 ) في زمان واحد ( * * ) . ثم صحّة هذا ( 6 ) على القول بكون المعاطاة بيعا مملَّكا واضحة ، إذ يدلّ عليها ما دلّ على صحة المعاطاة من الطرفين .
شرح
( 1 ) فيكون الأخذ كالقبول القولي ، وإعطاء البائع بمنزلة الإيجاب اللفظي . ولا حاجة حينئذ إلى الإعطاء من طرف آخر ، بل يتحقق البيع بإعطاء واحد منهما وأخذ الآخر . ( 2 ) هذا متفرع على كفاية إعطاء أحدهما وأخذ الآخر في صدق البيع الفعلي - وهو المعاطاة بالمعنى الأعم - عليه . ( 3 ) بصيغة المفعول . ( 4 ) يعني : وأخذ مالك المبيع للثمن من مالكه بيع للمثمن بذلك الثمن الذي أخذه ، وهذا بناء على صحة تقدم القبول على الإيجاب لا مانع عنه ، وإلَّا ففيه منع . ( 5 ) يعني : بإعطاء واحد مقرون بأخذ الطرف الآخر في زمان واحد . ( 6 ) أي : صحة المعاطاة المتحققة بإعطاء واحد . وحاصل ما أفاده قدّس سرّه هو : أنّه
هامش
( * ) هذا التفريع غير ظاهر ، لأنّ دفع الثمن - الذي هو وظيفة المشتري - تملك لا تمليك . وغرضه قدّس سرّه كون الإعطاء تمليكا لا تملَّكا . والظاهر عدم تحقق البيع بدفع الثمن إلى مالك المبيع . ( * * ) فالإعطاء من الطرف الآخر يكون وفاء بالعقد المتحقق بإعطاء واحد ، وليس إنشاء لقبول العقد ، لتحققه قبله على الفرض . بل مقتضى كفاية إعطاء واحد في تحقق المعاطاة هو كون الإعطاء من الطرف الآخر - في المعاطاة من الطرفين أيضا - وفاء ، لا إنشاء للقبول .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 52 | السيد جعفر الجزائري المروج