وسيأتي توضيح ذلك ( 1 ) في مقامه ( 2 ) إن شاء اللَّه تعالى .
ثم ( 3 ) إنّه لو قلنا بأنّ اللفظ غير المعتبر ( 4 ) في العقد كالفعل في انعقاد المعاطاة أمكن خلوّ المعاطاة ( 5 )
شرح
الناقل للملك من البائع إلى المشتري وبالعكس - إلى الصيغة المعيّنة كما هو المشهور ، بل يكفي كل ما يدلّ على قصد ذلك مع الإقباض » ( أ )( أ ) : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 139بأن يراد من الإقباض مجرّد الوصول والإيصال ، لا ظاهره وهو تسليم أحد المتعاطيين ماله للآخر . ولعلّ المصنف قدّس سرّه اعتمد في هذه النسبة على ما في مفتاح الكرامة ( ب )( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 159فراجع .
( 1 ) أي : انعقاد المعاطاة بمجرّد إيصال الثمن وأخذ المثمن ، من غير إعطاء أصلا .
( 2 ) وهو التنبيه الثامن ، حيث يقول فيه : « والسيرة موجودة في المقام ، فإنّ بناء الناس على أخذ الماء والبقل وغير ذلك من الجزئيات من دكاكين أربابها مع عدم حضورهم ، ووضعهم الفلوس في الموضع المعدّلة . . إلخ » لكن المصنف خصّ جواز هذه الصورة بالقول بالإباحة دون الملك ، وسيأتي تفصيل الكلام هناك إن شاء اللَّه تعالى .
( 3 ) هذا إشارة إلى الصورة الرابعة من صور المعاطاة ، وهو إنشاء البيع باللفظ الفاقد لشرائط الصيغة مادّة أو هيئة ، بدون إعطاء العوضين ولا أحدهما ولا إيصاله .
وحكم هذه الصورة الصحّة بناء على إفادة الملك المقصود للمتعاطيين ، والبطلان بناء على الإباحة كما سيأتي .
( 4 ) كأن يقول في إنشاء البيع : « عوّضت » بدل « بعت » أو قال أحدهما : « هذا لك » وقال الآخر : « هذا لك بدل ما أعطيتني » .
( 5 ) الأولى تبديله ب « خلوّ المبادلة » لفرض عدم تحقق الإعطاء والإيصال في هذه الصورة أصلا ، وإنّما يراد إلحاقها بالمعاطاة حكما . نعم لا بأس بهذا التعبير بناء على أن يراد بالمعاطاة ما يقابل البيع القولي الجامع لشروط الصيغة ، إذ ليست هذه