ولا الإباحة ( 1 ) رأسا ، لأنّ ( 2 ) كلَّا منهما ملك أو مباح في مقابل ملكية الآخر ( 3 ) أو إباحته .
إلَّا ( 4 ) أن الظاهر من جماعة ( 5 ) من متأخري المتأخرين تبعا للشهيد في الدروس جعله ( 6 ) من المعاطاة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) بناء على إفادة المعاطاة للإباحة .
( 2 ) محصل هذا التعليل : أنّ المعاوضة البيعية أو الإباحيّة تتوقف على قيام كلّ من المالين مقام الآخر في الملكية أو الإباحية ، ولا يقوم ذلك إلَّا بإعطاء المالك ، فالإعطاء من كلّ واحد من المالكين تمليك أو إباحة ، فالإعطاء من طرف واحد تمليك أو إباحة بلا عوض ، وهذا غير المعاوضة المتقومة بإعطاء كلّ واحد من المالكين .
( 3 ) أي : ملكية المال الآخر .
( 4 ) هذا استدراك على قوله : « المتيقن من مورد المعاطاة » وغرضه بيان الصورة الثانية ، يعني : إلحاق الإعطاء من طرف واحد - وأخذ الآخر - بالمعاطاة من الطرفين في إفادة الإباحة على رأي القدماء ، والملك على رأي المتأخرين .
( 5 ) كالشهيد الثاني ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 151والمحدث البحراني ( ب )( ب ) الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 364( 6 ) أي : جعل الإعطاء - من جانب واحد - من مصاديق المعاطاة .
( 7 ) قال الشهيد قدّس سرّه : « ومن المعاطاة : أن يدفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير عقد ، ثم تهلك عند القابض ، فيلزم الثمن المسمّى » ( ج )( ج ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 192