شرح
هذا تمام الكلام في توضيح كلمات المصنف قدّس سرّه في بحث تقديم الإيجاب على القبول ( * ) .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ البحث في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأوّل : في الاحتمالات والأقوال المتطرقة فيها .
والثاني : فيما ينبغي المصير إليه والاعتماد عليه .
أمّا المقام الأوّل : فنخبة الكلام فيه : أنّ في المسألة احتمالات خمسة ، بل أقوالا كذلك .
الاحتمال الأوّل : وهو الأشهر - كما في المختلف - لزوم تقديم الإيجاب على القبول مطلقا . وفي التذكرة في شرائط الصيغة : « تقديم الإيجاب على الأقوى » ونحوه ما في الإيضاح وعن التنقيح . وفي جامع المقاصد وعن صيغ عقوده : « والأصح الاشتراط » ( أ ) .
( أ ) : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 60
وعن تعليقه على الإرشاد : « انه الأظهر » بل في غاية المراد والمسالك « ادّعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع » وفي النسبة منع كما في مفتاح الكرامة ( ب ) .
( ب ) غاية المراد ، ص 81 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 153
وكيف كان فالدليل على هذا القول أمور ثلاثة ، وهي بين دليل عقلي ونقلي .
أحدها : أصالة عدم ترتب الأثر بدون تقديم الإيجاب على القبول ، بعد البناء على اختصاص عموم أدلة الصحة بهذه الصورة ، هذا .
لكن فيه ما لا يخفى إذ لا منشأ لهذا الاختصاص إلَّا غلبة تقدّم الإيجاب على القبول ، وهي لا تصلح للتخصيص ، والانصراف المسبّب عنها أيضا لا ينهض لتخصيص العمومات . وتمسّك الأصحاب بتلك العمومات في دفع ما يشك في اعتباره في العقد أقوى شاهد على عدم سقوط عمومها - بالانصراف - عن الاعتبار .