تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
مع التقديم لا يدلّ على إنشاء لنقل العوض في الحال . فتلخص ممّا ذكرنا ( 1 ) : أنّ القبول في العقود على أقسام ، لأنّه إمّا أن يكون التزاما بشيء من القابل كنقل مال عنه ، أو زوجيّة ، وإمّا أن لا يكون فيه سوى الرّضا بالإيجاب . والأوّل ( 2 ) على قسمين ، لأنّ الالتزام الحاصل من القابل إمّا أن يكون نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة ، أو متغايرا كالاشتراء . والثاني ( 3 ) أيضا على قسمين ، لأنّه إمّا أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان ( 4 ) والاتّهاب والاقتراض ، وإمّا أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من
شرح
الرّضا عن الإيجاب ، إذ مع تقدمه لا يتحقق النقل في الحال . . » راجع ( ص 443 ) . ( 1 ) يعني : ممّا ذكرناه من قولنا : « والتحقيق أنّ القبول إمّا أن يكون بلفظ قبلت . . إلخ » وهذا التلخيص وجه ثان لبيان أقسام ألفاظ القبول في جميع العقود ، سواء أكانت عهدية - معاوضية وغير معاوضية - أم إذنية . ومحصّل هذا التفصيل : أنّ القبول على أربعة أقسام ، لأنّه إمّا التزام يغاير الالتزام الإيجابي كما في الشراء والإجارة والنكاح ، وإمّا موافق له كالصلح المعاوضي ، وإمّا رضا بالإيجاب مع المطاوعة ، أو بدونها . ( 2 ) وهو ما يكون القبول فيه التزاما بشيء من القابل ، في قبال التزام الموجب . ( 3 ) وهو ما يكون القبول فيه مجرّد الرّضا بالإيجاب . ( 4 ) لا يخفى أنّ المصنف قدّس سرّه فرّق في الوجه الأوّل بين الرّهن وبين الهبة والقرض ، حيث حكم بتأخير قبول الرهن من جهة اعتبار المطاوعة في « ارتهنت وقبلت » ولكن مقتضى تعليله في الهبة والقرض بأنّه « لا يحصل من إنشاء القبول منهما التزام بشيء ، وإنّما يحصل به الرّضا بفعل الموجب » وكذا تنظير الصلح على الإبراء - أو التمليك بغير عوض - بالهبة هو جواز تقديم قبول الهبة والقرض على الإيجاب ، وحينئذ يختلف الوجهان المذكوران في حصر ألفاظ قبول العقود ، فمقتضى