تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
كلّ منهما يخرج ماله إلى صاحبه ويدخل مال صاحبه في ملكه ، إلَّا ( 1 ) أنّ الإدخال في الإيجاب مفهوم من ذكر العوض ( 2 ) ، وفي القبول مفهوم من نفس الفعل ( 3 ) ، والإخراج بالعكس ( 4 ) . وحينئذ ( 5 ) فليس في حقيقة الاشتراء من حيث
شرح
في ملكه ، والبائع ينشئ بقوله : « بعت » خروج المبيع عن ملكه ، وبذكر العوض يتملَّك الثمن بإزائه . والحاصل : أنّ الإدخال في الإيجاب يفهم من ذكر العوض ، وفي القبول من نفس لفظ « تملكت » . والإخراج بالعكس ، لأنّه في الإيجاب يكون بنفس اللفظ الذي ينشأ به الإيجاب ، فإنّ معنى « بعت » : أخرجت المبيع عن ملكي . والإخراج في القبول يكون بذكر العوض . فإذا قدّم المشتري القبول ، وقال : « اشتريت هذا الكتاب بدينار » فدلالته على إخراج الدينار عن ملكه تكون بذكر العوض وهو الدينار . وبالجملة : فما هو المعتبر في القبول من أمرين - أحدهما الرّضا بالإيجاب ، والثاني نقل الثمن في حال القبول - متحقق في هذا القسم الثالث . أمّا الرّضا فواضح . وأمّا نقل الثمن فلأنّه ينشئ ملكيّته للمبيع بإزاء ماله عوضا . ولا يعتبر في القبول ما عدا هذين الأمرين كالمطاوعة ، إذ لا دليل على اعتبارها في مفهوم القبول . ( 1 ) هذا بيان الفارق بين الإدخالين والإخراجين ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « إلَّا أنّ بين الإدخالين فرقا . . إلخ » . ( 2 ) يعني من قوله : « بدينار » لا من نفس قوله : « بعت » . ( 3 ) أي : نفس اللفظ ، فإنّ قول القابل : « قبلت » مثلا يدلّ على إدخال المبيع في ملكه ، وإخراج الثمن عن ملكه ، و « بعت » يدلّ على الإخراج عن الملك ، وذكر العوض يدلّ على الإدخال أي إدخال الثمن في ملكه . ( 4 ) يعني : إخراج الإيجاب يستفاد من نفس « بعت » وإخراج القبول يفهم من ذكر العوض . ( 5 ) يعني : وحين دلالة « اشتريت » على تمليك القابل ماله للموجب بعنوان