تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ومنها ( 1 ) : لفظ « ملَّكت » بالتشديد . والأكثر ( 2 ) على وقوع البيع به ،
شرح
( 1 ) أي : ومن ألفاظ إيجاب البيع لفظ « ملَّكت » وهذا ثالث صيغ البيع . ( 2 ) قال في الجواهر : « وأمّا ملَّكت فالأكثر - بل المشهور - على تحقق الإيجاب بها ، بل عن جامع المقاصد في تعريف البيع ما يشعر بالإجماع على صحة الإيجاب به في البيع » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 246ولكن في دلالة كلام جامع المقاصد على الإجماع بل الإشعار به تأمّل ، بل منع . ومقابل الأكثر ما عن الجامع للشرائع - لابن سعيد الحلَّي - من « أنّه لا يصح إلَّا بلفظ الماضي ، وهو : بعت أو شريت » . وكيف كان ففي صحة إنشاء إيجاب البيع بلفظ « ملَّكت » أقوال : أحدها : ما عن الأكثر ، وهو وقوع البيع بلفظ ملَّكت . ثانيها : عدم وقوعه به ، وهو المحكي عن جامع ابن سعيد . ثالثها : ما نسب إلى العلَّامة الطباطبائي قدّس سرّه من التفصيل بين تقييد « ملَّكت » بالبيع وعدمه ، بالوقوع في الأوّل ، وعدمه في الثاني . وتبعه على ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه . واختار المصنف قدّس سرّه القول الأوّل ، لوجهين : أحدهما : الاتّفاق المنقول في غاية المراد ، ويؤيّده الإجماع المستشعر من جامع المقاصد . ثانيهما : أنّ التمليك بالعوض - المنحلّ إلى مبادلة العين بالمال - هو المرادف للبيع ، وأنّه إذا اتّصل بها ذكر العوض أفاد المجموع المركَّب - بمقتضى الوضع التركيبي - البيع خاصة ، فيكون صريحا . ويؤيّد هذا الوجه ما حكي عن فخر المحققين قدّس سرّه من كون « ملَّكت » مرادفا في لغة العرب ل « بعت » . فإن قلت : إنّ « التمليك » ليس مرادفا للبيع ، لاستعماله في الهبة بحيث لا يتبادر