وإن كان من الأضداد ( 1 ) بالنسبة إلى البيع والشراء ،
شرح
ولا خلاف في صحة إنشاء الإيجاب به ، بل اقتصر بعضهم عليه كما هو ظاهر ابن إدريس ( أ )( أ ) : السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 250وقد يقال : إنّه يفهم من عبارة الغنية حصر الإيجاب في « بعت » والقبول في « اشتريت وقبلت » وعليه فيكون الحصر معقد الإجماع الذي ادّعاه فيها . لكنه ليس كذلك ، لعدم ظهور عبارته في الحصر المدّعى ، حيث قال في الغنية : « واعتبرنا حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري تحرّزا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري والإيجاب من البائع ، وهو أن يقول : بعينه بألف ، فيقول : بعتك ، فإنّه لا ينعقد بذلك ، بل لا بدّ أن يقول المشتري بعد ذلك : اشتريت أو قبلت حتى ينعقد . . إلى أن قال : يدلّ على ما قلناه الإجماع المشار إليه . وأيضا فما اعتبرناه مجمع على صحة العقد به ، وليس على صحته بما عداه دليل » ( ب )( ب ) غنية النزوع في الأصول والفروع ( ضمن الجوامع الفقهية ) ص 524 .والظاهر أنّ منشأ فهم الحصر هو الفقرة الأخيرة ، بتخيّل أنّ قوله : « فما اعتبرناه » إشارة إلى « بعتك » من البائع و « اشتريت أو قبلت » من المشتري .
لكنّك خبير بأنّ قوله : « فما اعتبرناه » إشارة إلى ما سبق في أوّل الكلام من اعتبار حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري ، لا خصوص لفظ « بعتك » فلاحظ .
( 1 ) قال في المصباح : « باعه يبيعه بيعا ومبيعا فهو بائع وبيّع ، وأباعه بالألف لغة ، قاله ابن القطاع . والبيع من الأضداد مثل الشراء . ويطلق على كل واحد من المتعاقدين : أنّه بائع . ولكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السّلعة » ( ج )( ج ) المصباح المنير ، ص 69وعن شرح القاموس : التصريح بكونه من الأضداد . بل عن مصابيح العلَّامة الطباطبائي قدّس سرّه : « نفي الخلاف عن وضعه للمعنيين ، فيثبت أنّه مشترك لفظا