إذا عرفت هذا ( 1 ) فلنذكر ألفاظ الإيجاب والقبول .
منها ( 2 ) : لفظ « بعت » في الإيجاب ، ولا خلاف فيه فتوى ونصّا . وهو
شرح
المبحث الثاني : ألفاظ الإيجاب والقبول
أ : ألفاظ الإيجاب
( 1 ) أي : ما تقدم من الضابط في صيغ العقود ، وهي شرطية دلالة الصيغة وضعا بنفسها أو بمعونة القرينة اللفظية الدالة على المراد بالوضع . وقد عقد المصنف قدّس سرّه هذا المبحث - المتعلق بمواد ألفاظ العقود - لبيان الألفاظ التي ينشأ بها الإيجاب والقبول ، وقدّم الكلام في ألفاظ الإيجاب ، والمذكور منها في المتن أربعة .
( 2 ) أي : من ألفاظ الإيجاب والقبول ، وهذا أوّل صيغ البيع .
هامش
بها بعد كون الإنشاء بها بتعدّد الدال والمدلول .
ودعوى « انصراف الإطلاقات كما في حاشية الفقيه المامقاني قدّس سرّه عن كل لفظ مجازيّ أو مشترك لفظي أو معنوي أفاد معنى البيع ولو بالقرينة ، لقرب احتمال انصرافها إلى المتعارف » غير مسموعة ، لما ثبت في محله من عدم صلاحية التعارف للانصراف المعتدّ به .
فالمتحصّل من جميع ما ذكر : أنّه لا مانع من إنشاء العقود والإيقاعات بكلّ لفظ يكون ظاهرا عرفا في ذلك ، من غير فرق بين الكنايات والمجازات بأقسامها ، والألفاظ المشتركة اللفظية والمعنوية ، لما عرفت من أنّ الأحكام تتعلَّق بحقائق المسبّبات من غير أن تتقيّد بتحققها بسبب خاص ، مثلا وجوب الوفاء تعلق بالعقد الواقع بين المتعاقدين ، وهو من مقولة المعنى ، ولا دخل للألفاظ فيها إلَّا دخالة الإيجاد . كما أنّ المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي كون موضوع وجوب الوفاء هو العقد بما هو قرار محترم ، لا بما هو موجد باللَّفظ الكذائي كما لا يخفى .