تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
هامش
في الأثر المقصود من ذلك العقد أو الإيقاع . ولازم جريان البراءة فيه هو الصحة . هذا في الشبهة الحكمية . وأمّا الموضوعية كما إذا شك في وجود شيء من الشرائط من شروط نفس العقد كالماضوية - بعد فرض تسلَّم اعتبارها - أو من شروط العوضين أو من شروط المتعاقدين ، فالاستصحاب وإن اقتضى عدمه المستلزم لفساد العقد أو الإيقاع ، إلَّا أنّه قد ادّعي الإجماع والسيرة على ترتيب آثار وجود المشكوك اعتباره ، والحكم بصحة الإنشاء العقدي . الثالث : أنّه إذا صدق الاعتبار النفساني بكلّ ما يكون مبرزا له فلا محالة يكون نافذا ، لشمول أدلة ذلك العنوان له ، فإذا صدق البيع مثلا على الإنشاء القولي أو الإشاري أو الكتابي شمله مثل : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * فيكون نافذا ، إلَّا إذا نهض دليل على اعتبار مبرز خاصّ في نفوذه كالإجماع المدّعى على اعتبار اللفظ في العقود والإيقاعات ، فلا يترتب حينئذ على إنشائها بغير اللفظ أثر من آثار النفوذ . لكن يختص ذلك بالمتمكَّن من التلفظ ، لكون الإجماع دليلا لبّيّا ، والمتيقن منه خصوص القادر ، كما إذا ورد « أكرم العلماء » ثم قام الإجماع على عدم وجوب إكرام البصريين منهم ، فإنّ المتيقّن منه هو خصوص فسّاقهم ، فيخصّص العام به ، لا بكلّ عالم بصري وإن كان عادلا . وعليه فلا بدّ في تخصيص العام بالدليل اللَّبّي من الاقتصار على المتيقن ، وفي الزائد عليه يرجع إلى العام المقتضي للنفوذ بأيّ مبرز أنشئ ذلك الاعتبار النفساني . وعلى هذا فتكون الإشارة والكتابة على حدّ سواء بالنسبة إلى العاجز عن التكلم ، إلَّا إذا قام دليل خاص على الترتيب بينهما بتقديم الإشارة على الكتابة ، فإنّه مع عدم هذا الدليل الخاصّ يحكم بعدم الفرق بين المبرزات ، لأجل العمومات والإطلاقات الدالَّة على نفوذ العقود وصحتها . نعم إن كان المخصّص لها دليلا لفظيا كقوله عليه السّلام : « إنما يحلَّل الكلام ويحرّم