تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أو ( 1 ) لازمة » والظاهر ( 2 ) أنّه أراد التفريع على مذهبه من الإباحة . وكونها ( 3 ) معاوضة قبل اللزوم من جهة كون كلّ من العينين مباحا عوضا عن الأخرى . لكن ( 4 ) لزوم هذه المعاوضة لا يقتضي حدوث الملك كما لا يخفى ، فلا بدّ أن
شرح
وعلى هذا فكونها معاوضة مستقلَّة ليس على حدّ سائر العقود المعاوضية الناقلة للأملاك كالبيع القولي والصلح والقرض ونحوها . بل مراده بالمعاوضة هو التعاوض في الإباحة ، لوضوح أنّ الإباحة قد تكون بلا عوض كما في أكل المارّة ، وقد تكون مع العوض ، والمعاطاة عند المشهور تكون من القسم الثاني . فإطلاق المعاوضة عليها بهذا اللحاظ ، لا بلحاظ المبادلة في إضافة الملكية . فتحصّل : أنّ جزم الشهيد قدّس سرّه بالمعاوضة المستقلة ليس منافيا لما نسبه المصنف إلى القائلين بالملك المتزلزل من التصريح ببيعيّتها . هذا توضيح توجيه كلام الشهيد ، وللمصنف إشكال عليه سيأتي بيانه . ( 1 ) حرف العطف هنا للتنويع لا للترديد ، يعني الجواز قبل الملزم ، واللزوم بعده . ( 2 ) هذا توجيه المصنف لكلام الشهيد ، وقد أوضحناه بقولنا : « وقد تخلص المصنف عن هذا الاشكال بمنع التنافي » . وعليه فالغرض إخراج الشهيد عن مخالفة القائلين ببيعية المعاطاة المفيدة للملك الجائز ، إذ لو كان مقصوده من المعاوضة المستقلَّة المبادلة في الملكية كان مخالفا لهم ، ولكن حيث إنّ مختار الشهيد في المعاطاة معلوم وهو الإباحة الخاصة ، فمراده من المعاوضة ليس المبادلة في الملكية . ( 3 ) دفع لما يتوهم من أنّ جعل مورد كلام الشهيد المعاطاة المفيدة للإباحة ينافي جعلها معاوضة لازمة أو جائزة ، إذ لا تكون المعاطاة حينئذ من المعاوضات . ومحصل دفعه هو : إنّ إطلاق المعاوضة عليها إنّما هو باعتبار كون كلّ من العينين مباحا عن الأخرى . ( 4 ) إشارة إلى إشكال على القول بالإباحة ، وهو : أنّه بناء على كون المعاطاة