تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولا يجري ( 1 ) الاستصحاب . ولو جنّ ( 2 ) أحدهما
شرح
( 1 ) أي : لا يجري استصحاب جواز الرجوع الذي كان ثابتا للمورّث ، بأن يقال : إنّ الجواز كان متيقنا حال حياته ، ويشك في زواله بالموت فيستصحب ، فيبقى الملك متزلزلا على ما كان عليه في حال حياة المتعاطي ، فيجوز للوارث الرجوع كما جاز للمورّث . وجه عدم الجريان : عدم إحراز الموضوع ، لاحتمال أن يكون الموضوع عنوان « المالك » المنطبق على الوارث ، وأن يكون خصوص المتعاطي . فعلى الأوّل ينتقل إلى الوارث ، ويصح جريان الاستصحاب فيه . وعلى الثاني لا يصح جريانه . وحيث إنّ الموضوع دائر بين ما هو مرتفع قطعا ، وبين ما هو باق جزما ، فلا يحرز بقاء الموضوع حتى يجري الاستصحاب . الفرق بين موت المتعاطيين وجنونهما ( 2 ) معطوف على « فلو مات » ومقصوده قدّس سرّه بيان الفارق بين الموت والجنون بأنّ الأوّل ملزم للمعاطاة ، دون الثاني ، للفرق بين قيام الوارث مقام مورّثه ، وبين قيام الولي مقام المولَّى عليه . وبيانه : أنّ الولي بمنزلة الوكيل في كون فعله فعل الغير ومضافا إلى المتعاطي حقيقة ، فالولي غير الوارث ، لأنّ هذا يثبت له الحق بعنوان المالك ومن له الحق ، لكون الإرث جهة تعليليّة تقتضي ثبوت الحق لنفس الوارث .
هامش
الوارث هو قصور الدليل عن إثباته لغيرهما من الوارث . إلَّا أن يقال : إن مقتضى الاستصحاب بقاء الحق وعدم سقوطه بموت المتعاطيين ، فيندرج في : ما تركه الميت ، فينتقل إلى الوارث . إلَّا أن يستشكل فيه بأنّ الشك في المقتضي . لكن يجاب عنه بأن الاستصحاب يجري في الشك في المقتضي أيضا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 252 | السيد جعفر الجزائري المروج