تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فالظاهر قيام وليّه مقامه في الرّجوع على القولين ( 1 ) .
شرح
بخلاف الولي ، فإنّه يأخذ الحق لغيره ، فالحقّ ثابت لنفس المتعاطيين ، غاية الأمر أنّ أخذه يكون بمباشرة الولي كالوكيل ، ولم يثبت اعتبار المباشرة في ثبوت الحق للمتعاطيين ، حتى يقال : « إنّ المجنون يسقط حقّ رجوعه ، لعدم قدرته على المباشرة » فلا يسقط جواز الرجوع بالجنون ، بل لوليّه الرجوع ، ومن المعلوم أنّ الرجوع مما يقبل الولاية كقبوله للوكالة ( * ) . ولا يخفى أنّ قيام الولي مقام المتعاطي - الذي عرض عليه الجنون بعد المعاطاة - يجري من أوّل الملزمات إلى آخرها ، فلا فرق في عدم لزوم المعاطاة بمجرّد الجنون بين التلف والتصرف الاعتباري والخارجي والمزج وغيرها ممّا تقدّم من الفروع ، فإنّ تحقّق أحد الملزمات عند تصدّي الولي يوجب صيرورة المعاطاة لازمة ، وإلَّا فهي باقية على جوازها ، بلا فرق بين القول بالملك والإباحة . ( 1 ) أي : الملك والإباحة ، لما عرفت من كون الحق ثابتا لنفس المتعاطيين مع مباشرة الولي .
هامش
( * ) ومما ذكرنا يظهر غموض في تقرير سيدنا الخويي قدّس سرّه من قول المقرر : « وقد تبيّن لك مما أوضحناه أنّه لو جنّ أحد المتعاطيين لم يجز له الرجوع إلى الآخر ، سواء فيه القول بالملك والقول بالإباحة ، فإنّ الدليل على جواز المعاطاة إنّما هو الإجماع على تقدير تحققه ، ولا نطمئن بوجوده في هذه الصورة ، بل يرجع إلى أدلة اللزوم على كلا القولين . وإذن فلا وجه صحيح لما أفاده المصنف من ثبوت حق الرجوع لوليّ المجنون على كلا القولين » ( أ ) . ( أ ) : مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 217 وذلك لما عرفت من كون الحق ثابتا للمجنون لا للولي حتى يكون الجنون كالموت في كون المتيقن من الإجماع على الجواز هو خصوص المتعاطيين لئلَّا يرثه