ابتداء ( 1 ) أو في ضمن المعاملة ( 2 ) ، بل هو ( 3 ) على القول بالملك نظير ( * ) الرجوع في الهبة . وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع ( * * ) في إباحة الطعام بحيث يناط الحكم فيه بالرّضا الباطني ، بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف .
فلو ( 4 ) مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع على القول
شرح
( 1 ) كإسقاطه بعد العقد .
( 2 ) كأن يقول : بعتك المتاع الفلاني بشرط إسقاط الخيار .
( 3 ) أي : جواز الرجوع في المعاطاة على القول بالملك يكون نظير الرجوع في الهبة في كونه حكما غير قابل للإسقاط ، فكما لا يسقط جواز الرجوع في الهبة بالإسقاط فكذلك الرجوع في المعاطاة .
وعلى القول بالإباحة يكون كالرجوع في إباحة الطعام في إناطة الإباحة بالرّضا الباطني الذي يرتفع بالكراهة . فالفرق بينهما أنّ الرجوع على القول بالملك يتعلَّق بمال الغير ، وعلى القول بالإباحة يتعلق بمال نفسه .
الملزم الخامس : موت أحد المتعاطيين
( 4 ) هذا متفرّع على قوله : « أنّه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظيرهامش
( * ) لعلّ وجه كون الجواز في المعاطاة حكما - كجواز الرجوع في الهبة - هو : أنّ المخرج عن أصالة اللزوم لمّا كان هو الإجماع ، فلا بدّ من الأخذ بالمتيقن منه ، وهو خصوص المتعاطيين ، فلا يثبت لغيرهما من الورثة ، كما لا يسقط بالإسقاط للاستصحاب .
( * * ) هذا صحيح في الإباحة المالكية لا الشرعية ، والمفروض أنّ الإباحة في المقام شرعية لا مالكية ، فإناطة الإباحة بالرّضا الباطني غير ظاهر ، فيحكم ببقاء الإباحة ولو مع رجوع المالك في المعاطاة ، بل بعد التصرفات الناقلة منه أيضا ، فتدبّر .