وجهان مبنيّان على جواز جريان استصحاب جواز التراد ( 1 ) .
ومنشأ الإشكال أنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي أو حقيقي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فبناء على جريان الاستصحاب يجوز الرجوع ، وبناء على عدمه لا يجوز ، قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « وإن أوجب - أي التصرف - تغيرا إلى حالة أخرى - كطحن الحنطة وصبغ الثوب - احتمل كونه كذلك ، لأصالة بقاء الملك مع بقائه . ولزوم المعاطاة بذلك ، وبه جزم بعض الأصحاب . لما تقدّم من امتناع التراد بسبب الأثر المتجدّد . وعندي فيه إشكال » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 150( 2 ) فإن كان عرفيّا جرى الاستصحاب ، لأنّ الملكية والطهارة والنجاسة ونحوها من الأمور الاعتبارية تعرض الذّوات لا العناوين ، مثلا إذا تنجّست الحنطة وبعد طحنها شكّ في طهارتها ، فاستصحاب النجاسة محكَّم مع كون المتنجس هو الحنطة لا الدقيق . لكن موضوع النجاسة لمّا كان بنظر العرف هو الجسم كان استصحاب نجاسته جاريا .
وإن كان حقيقيّا أي دليليّا فلا يجري ، لأنّ الدقيق غير الحنطة التي هي موضوع الدليل . ولا ينبغي الارتياب في كونه عرفيّا لا حقيقيّا .
لكن ليس المقام من موارد الاستصحاب ، بل من التمسك بعموم دليل اللزوم .
هامش
أو صبغ رجع بنقصان العيب » حيث إنّه عليه السّلام منع من الرّد بمجرّد التصرف بالصبغ والخياطة والقطع ، وأنّه يتعيّن الأرش لو أراد . ولو لم يكن هذا المقدار من التغيير تصرفا مسقطا للرّد لم يكن وجه لتعيّن الأرش ( ب ) .
( ب ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 363 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث : 3
وعليه فجعل فصل الثوب من التصرف غير المغيّر للصورة - كما في المتن - لا يخلو من شيء ، فمقتضى الرواية جعله ملزما للمعاطاة .