ولو تصرّف ( 1 ) في العين تصرّفا مغيّرا للصورة كطحن الحنطة وفصل الثوب ، فلا لزوم ( 2 ) ( * ) على القول بالإباحة . وعلى القول بالملك ففي اللزوم
شرح
التصرف غير المغيّر للصورة ملزم للمعاطاة أم لا
( 1 ) هذا إشارة إلى أمر آخر قد يعدّ من ملزمات المعاطاة ، وهو التصرف الخارجي في إحدى العينين - أو كلتيهما - بما يغيّر صورتها ، بحيث لا تبقى العين على ما كانت عليه من الصفات . ومثّل له المصنف بصيرورة الحنطة دقيقا بالطحن ، والقماش ثوبا بالفصل وخياطته . وحكم بعدم كون هذا النحو من التصرف ملزما ، بلا تفاوت بين القول بالملك والإباحة ، ولكنّه احتمل اللزوم بناء على الملك ، للشك في بقاء موضوع الاستصحاب ، وسيأتي توضيحه .
( 2 ) لعدم ما يوجب لزوم المعاطاة من التلف والتصرف الناقل ، فكلّ من المالين باق على ملك مالكه ، فله السلطنة على استرداده ، لعدم تبدل طبيعة الحنطة بالطحن ، ولا القماش بالفصل والخياطة .
هامش
( * ) بل يمكن القول باللزوم ، لما مرّ من أنّ المتيقّن من الإجماع على جواز الرجوع هو صورة عدم تغير وصف من أوصاف العينين ليمكن ترادّهما على وجههما ، ولأنّ تلف الجزء الصوري - وهو الوصف الموجب لتفاوت رغبات الناس مع عدم رجوع المتعاطيين بالمثل والقيمة - يوجب تعيّن الباقي على حاله بدلا عمّا تلف منه جزؤه الصوري ، فمقتضى القاعدة اللزوم . كما أنّ مقتضاها اللزوم على القول بالملك ، اقتصارا على المتيقن من التخصيص ، وهو بقاء العين على أوصافها .
ويمكن استفادة حصول التغيير بمثل فصل الثوب من مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ؟ قال : إن كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن . وإن كان الثوب قد قطع أو خيط