ولو امتزجت العينان أو إحداهما سقط ( 1 ) الرّجوع على القول بالملك ،
شرح
الملزم الرابع : مزج إحدى العينين
( 1 ) هذا شروع في الملزم الرابع وهو امتزاج إحدى العينين أو كلتيهما . والمقصود بالامتزاج هنا ما لا يوجب تبدّل الصورة النوعية ولم يحصل الاستهلاك ، وإلَّا كان بحكم التلف .
ثم إن المصنف فصّل بين الملك والإباحة ، فرجّح اللزوم بالامتزاج بناء على إفادة المعاطاة للملك ، واختار بقاء جواز التّراد بناء على الإباحة .
وتوضيح المقام : أنّ الامتزاج تارة يكون بمال ثالث ، وأخرى يكون بمال أحد المتعاطيين . وعلى التقديرين إمّا أن نقول بالملك في المعاطاة أو بالإباحة ، فالصور ست .
الأولى : أن يكون الامتزاج بمال ثالث ، وقلنا بإفادة المعاطاة للملك ، وحكمها اللزوم لامتناع تراد العينين على الوجه المعتبر وهو الخلوص عن مال الغير .
قال في المسالك : « لو اشتبهت بغيرها أو امتزجت بحيث لا تتميّز ، فإن كان بالأجود فكالتلف ، وإن كان بالمساوي أو الأردأ احتمل كونه كذلك ، لامتناع التراد على الوجه الأوّل . واختاره جماعة . ويحتمل العدم في الجميع ، لأصالة البقاء » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 150وعن تعليق الإرشاد والميسيّة : « أنّ ذلك في معنى التلف » ( ب )( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 157، هذا .
الثانية : أن يكون الامتزاج بمال البائع ، فيمتنع التّراد أيضا ، لعدم إمكان الرجوع بعين ماله ، بل يصير المال بسبب الامتزاج مشتركا بين البائع والمشتري .
وإن شئت فقل : إنّ الامتزاج بمنزلة التلف في كونه مانعا عن التراد .