نفذ بغير إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لوجود المقتضي لنفوذ إجازته ، وفقد المانع عنه . أمّا وجود المقتضي فلأنّ المالك الثاني - أي من انتقل إليه المال بالمعاطاة - مالك للمال حين وقوع عقد الفضول عليه ، فينفذ إجازته وردّه .
وأمّا فقد المانع فواضح ، لعدم وجود شيء من أسباب سلب سلطنة المالك عن التصرف في ماله .
وهذا بخلاف إجازة المالك الأوّل - أي من انتقل عنه المال - لما عرفت من عدم
هامش
الثاني ، فيصير المال ملكه ، والتمليك للمشتري الثاني يحصل بآخر حرف من قوله المذكور . وهو رحمه اللَّه وإن التزم بالأوّل فيما سيأتي من كلامه ، إلَّا أنّ التزامه بذلك مخصوص بالقول بالإباحة ، فلا يجري على القول بالملك كما هو مفروض المقام ، فإنّه قال هناك : بل هو على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة ، وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام ، بحيث يناط الحكم فيه بالرضا الباطني ، بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف » ( أ ) .
( أ ) : غاية الآمال ، ص 209
لكن على المبنى المختار من كون المعاطاة بيعا لازما كالبيع اللفظي ليس لغير من انتقل إليه المال إجازة بيع الفضولي ، فإذا أجاز نفذ ، وإن ردّ فالمال باق على ملكه .
وأمّا على القول بالملك الجائز فيمكن أن يقال : إنّ التصرفات المنافية رجوع عرفا وفسخ عندهم ، من غير فرق في ذلك بين الرجوع في المعاطاة وبين الخيار .
وتوهم اختصاص كون التصرفات المزبورة رجوعا بالخيار وعدم كونها رجوعا في المعاطاة ، فاسد ، لعدم الوجه في الاختصاص المزبور ، بعد كون الرجوع من المفاهيم العرفيّة ، وعدّ العرف لتلك التصرفات من مصاديق الرجوع ، فكونها رجوعا فعليّا على طبق القاعدة ، لا للتعبد حتى يدّعى الاختصاص المزبور بالإجماع ، فلاحظ وتأمّل .