لم يبعد ( 1 ) ( * ) كون إجازته رجوعا ، كبيعه وسائر تصرّفاته الناقلة .
ولو أجاز المالك الثاني ( 2 )
شرح
تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه بعقد خياري - بالتصرف المنافي لذلك العقد ، فإنّه يكشف عن الفسخ وعود المال إليه حتّى يقع التصرف الناقل في ملكه .
( 1 ) لأنّ الإجازة هنا نظير تصرّف ذي الخيار موجبة لعود العين إلى ملك المجيز والمتصرّف .
( 2 ) أي : من انتقلت إليه العين بالمعاطاة ، وهو عمرو في المثال المتقدم ، وهذا فرع ثان من فروع عقد الفضول ، يعني : لو أجاز عمرو عقد الفضول صحّ بلا إشكال بناء على ترتب الملك المتزلزل على المعاطاة . وجه الصحة : أنّ عمروا مالك بالفعل للكتاب ، ومقتضى سلطنة المالك على ماله نفوذ جميع تصرفاته ، التي منها إجازة عقد الفضول على ماله ، فتكون نافذة ، وبها تصير المعاطاة المتزلزلة لازمة ، كما يصحّ عقد الفضول ، لأنّ من بيده أمر العقد قد نفّذه ، هذا .
هامش
( * ) وجه بعده عدم الدليل على كون هذه التصرفات رجوعا وفسخا . قال الفقيه المامقاني قدّس سرّه في حاشيته : « قال بعض من تأخّر : قد ثبت في الخيار أن التصرفات الناقلة من ذي الخيار رجوع ، فلو باع ما كان له الخيار في استرداده من المشتري كان ذلك رجوعا بالخيار إجماعا . ولكن لم يثبت مثله هنا ، فلا يصح أن يكون مجرّد إجازته رجوعا وفسخا هنا ، فلا بد من سبق ما يدلّ على الفسخ حتى يصح للأوّل نقله إلى الثالث ، إذ لا يصح النقل إلَّا من المالك ، والفرض خروج الملك عنه ، فلا يكون صيرورته مالكا سابقه على نقله إلى المشتري الثاني ، فلا وجه حينئذ لجواز الإجازة منه حتى تكون رجوعا .
إلَّا أن يلتزم بأحد الأمرين من كون مجرّد الرّضا الباطني إجازة ، وكون الكراهة الباطنية في مقابله ردّا ، ومن كون الفسخ والرجوع يحصل بأوّل حرف من قوله : أجزت البيع