تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الرجوع . ويحتمل ( 1 ) عدمه ، لأنّه رجوع قبل ( * ) تصرف الآخر ، فينفذ ، ويلغو الإجازة . وإن جعلناها ( 2 ) ناقلة لغت الإجازة قطعا ( 3 ) .
شرح
الثاني العقد الفضولي ، فعلى القول بكون الإجازة كاشفة لغا رجوع المالك الأوّل ، لكشف الإجازة عن صحة العقد حين وقوعه ، فلا يبقى مورد للرّد ، حيث إنّه رجوع بعد التصرف الملزم . ( 1 ) يعني : ويحتمل عدم كون الرجوع لغوا ، لأنّ الرّجوع تحقّق قبل التصرف بالإجازة ، فينفذ . وكاشفيّة الإجازة منوطة بصحّتها المفقودة بعد رجوع الأوّل . وبعبارة أخرى : يعتبر في المجيز أن يكون مالكا لأمر العقد ، فإذا عادت العين إلى المالك الأوّل برجوعه كانت إجازة الثاني من إجازة الأجنبي ، فتلغو ، إذ لا عبرة بإجازته في باب عقد الفضول . ( 2 ) معطوف على « جعلنا » وحاصله : أنّه بناء على كون الإجازة ناقلة لغت الإجازة قطعا ، ضرورة أنّ عقد الفضولي لا يؤثّر حقيقة إلَّا بعد تماميّته ، والمفروض أنّه لا يتمّ إلَّا بالإجازة ، وأنّ رجوع المالك الأوّل وقع قبل تأثير العقد ، فيمنع عن تأثير الإجازة اللاحقة ، فلا أثر للإجازة فيه وتقع لغوا ، لارتفاع قابلية العقد للتأثير بسبب الرّد . ( 3 ) إذ لا يبقى لها مورد بعد ارتفاع عقد الفضولي بالرجوع عن المعاطاة . هذا تمام الكلام في فروع الملزم الثالث أعني به التصرف الاعتباري في إحدى العينين أو كلتيهما .
هامش
( * ) هذا خلاف فرض الكشف الحقيقي ، لأنّ مقتضى تمامية العقد المؤثّر من حين وقوعه هو ترتب الأثر عليه في أوّل أزمنة وقوعه ، وكون الرجوع لغوا ، لتحقّقه بعد تأثير العقد . نعم بناء على الكشف غير الحقيقي كان احتمال عدم لغوية الرجوع قويّا .