تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بل المحقّق أصالة بقاء سلطنة المالك الأوّل ( 1 ) المقطوع بانتفائها ( 2 ) . نعم ( 3 ) لو قلنا
شرح
توضيحه : أنّ التراد الملكي عبارة عن سلطنة المالك الأوّل على إخراج ما كان ملكا له عن حيطة ملكيّة المالك الثاني الذي صار مالكا له بالمعاطاة ، فبعد فسخ التصرف الناقل يعود ملكا لمن تملَّكه بالمعاطاة . فيتحقق حينئذ أركان الاستصحاب من اليقين بتحقق سلطنة المالك الأوّل على إزالة ملك المالك الثاني وهو المباح له ، ومن الشك في ارتفاعها بالتصرف الناقل ، لاحتمال دخل عدم هذا التصرف في بقاء تلك السلطنة ، مع الغضّ عن إشكال الشّك في الموضوع المردّد بين كونه مطلق إمكان التراد أو خصوص التراد غير الملحق بالتصرف الناقل . وهذا بخلافه على القول بالإباحة ، لأنّ منشأ جواز التّراد الثابت قبل التصرف الناقل هو السلطنة الأوّليّة الثابتة للمالك في ماله قبل المعاطاة . فالمراد بالتّراد حينئذ هو استرجاع المالك ماله من المباح له ، لا السلطنة الجديدة الحادثة بعد ارتفاع السلطنة الأوّليّة بارتفاع موضوعها وهو كونه مالا للمالك الأوّل بالتصرف الناقل ، لصيرورته ملكا آنا ما للمباح له قبل التصرّف الناقل فيه . فمراد المصنف قدّس سرّه بقوله : « لعدم تحقق جواز التراد في السابق هنا » هو التّراد الملكي الذي قد عرفته . ومن المعلوم فقدان الترادّ بهذا المعنى في المعاطاة على القول بالإباحة ، إذ المفروض بقاء كلّ من المالين على ملك صاحبه ، والتّراد على القول بالإباحة هو الرجوع عن إباحة التصرفات لا إعادة الملكية . ( 1 ) أي : المالك المبيح ، والمالك الثاني هو المباح له الذي صار مالكا آنا ما قبل النقل اللازم . ( 2 ) حيث إنّ سلطنته ارتفعت بالنقل الرافع لملكية المالك الأوّل . ( 3 ) استدراك على ما أفاده بقوله : « وكذا على القول بالإباحة » من انتفاء جواز التّراد في مفروض الكلام ، وهو انتقال العين بالعقد اللازم ، ثم عودها إلى المباح له