شرح
بالفسخ . وغرضه تصحيح جواز رجوع المالك المبيح بوجهين . وقوله : « لو قلنا بأن الكاشف » هو الوجه الأوّل ، ولتوضيحه ينبغي تقديم أمرين :
الأوّل : أن « الكاشف » يطلق تارة ويراد به كون شيء طريقا محضا إلى شيء آخر ، من دون أن يكون مؤثّرا في وجود الآخر واقعا ، فيمكن بقاء المنكشف إذا ارتفع الكاشف ، كما هو الحال في الأمارة بناء على حجيتها بنحو الطريقية ، ولهذا يحسن الاحتياط رعاية لهذا الاحتمال .
والحاصل : أن ارتفاع الكاشف لا يستلزم ارتفاع المنكشف .
ويطلق تارة أخرى ويراد به كون شيء علَّة لشيء آخر ثبوتا ، فالعلَّة كاشفة لمّا عن معلولها ، وليست هذه الكاشفية في مقام الدلالة والإثبات فقط ، بل السبب علَّة لوجود مسبّبه ، هذا .
الأمر الثاني : أنّ فسخ العقد الخياري يكون تارة بإنشاء الفسخ قولا بمثل « فسخت » ولا كلام فيه . وأخرى بالتصرف المنوط بالملك فيما انتقل عنه ، كما إذا باع زيد كتابا من عمرو بدينار ، وشرط لنفسه الخيار لمدة معيّنة ، ثم باع هذا الكتاب من بكر أو وهبه إيّاه أو أوقفه ، ونحوها من التصرفات المنافية لمالكيّة عمرو للكتاب ، فإنّهم جعلوا هذا التصرف أخذا بالخيار وفسخا للعقد الواقع بين زيد وعمرو . لكن وقع البحث فيما به يتحقق الفسخ على وجوه أربعة ، نقتصر على اثنين منها تبعا لما في المتن .
أحدهما : أن تكون إرادة تصرف ذي الخيار فسخا فعليا موجبا لعود المال إليه ، فيقع تصرّفه - بالبيع والهبة ونحوهما - في ملكه . وهذا مختار جماعة منهم المصنف على ما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني قدّس سرّهما ( أ )( أ ) : المكاسب والبيع ، ج 1 ، ص 248ثانيهما : أن يكون الفسخ حاصلا بنفس التصرف البيعي لا بإرادته ، فإذا باع