تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بل ( 1 ) لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما . بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الجواز فيه ( 2 ) هنا بمعنى جواز الرجوع في العين ، نظير ( 3 ) جواز الرجوع في العين الموهوبة ، فلا يبقى ( 4 ) بعد التلف متعلَّق الجواز ( 5 ) . بل الجواز هنا يتعلَّق بموضوع ( 6 ) التراد ، لا مطلق الرجوع ( 7 )
شرح
( 1 ) الوجه في الإضراب واضح ، لأنّ مجرّد عدم المانع عن بقاء جواز العقد غير كاف في بقائه بعد تلف العوضين إلَّا باستصحاب جواز العقد . ولكنّه قدّس سرّه يدّعى كفاية إطلاق دليل التشريع في بقاء حق الخيار حتّى بعد تلفهما ، فلا موضوع للاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادي وإن كانا متوافقين مفادا . ( 2 ) أي : فإنّ الجواز فيما نحن فيه وهو المعاطاة . وعلى هذا فكلمة « هنا » مستدركة ، كما لا يخفى على المتأمّل . ( 3 ) خبر قوله : « فان الجواز » والوجه في تنظير المعاطاة بالهبة - مع ما سيأتي من بيان الفارق بينهما - هو كون معروض الجواز استرداد العين والرجوع فيها ، وليس معروضه العقد ، وإنّما ينحل العقد بالتبع من باب انتفاء الموضوع . ( 4 ) يعني : سواء في الهبة والمعاطاة . ( 5 ) يعني : بل دائرة موضوع الجواز في المعاطاة أضيق من جواز الرجوع في الهبة ، لأنّ موضوع الجواز هنا هو خصوص التّراد المتوقف على بقاء العينين معا . بخلاف الجواز في الهبة ، فإنّه متقوّم ببقاء عين واحدة ، فلو كانت الهبة معوّضة - بأن وهب زيد كتابا لعمرو على أن يهبه عمرو دينارا - كان جوازها منوطا ببقاء الكتاب سواء بقي الدينار أم تلف . ولو تلف الكتاب لزمت الهبة بلا فرق أيضا بين بقاء الدينار وتلفه . ( 6 ) فالإضافة بيانية ، فإنّ الجواز متعلق بنفس التراد ، لا بموضوعه وهو العوضان ، لتعلق الحكم بفعل المكلف لا بالأعيان . ( 7 ) كما في باب الهبة ، والمراد بمطلق الرجوع أنّ العين الموهوبة ما دامت باقية