تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أمّا على القول بالإباحة فواضح ، لأن ( 1 ) تلفه من مال مالكه ، ولم يحصل ما يوجب ضمان كلّ منهما مال صاحبه ( * ) .
شرح
بيع المعاطاة فإنّه يصير لازما » ( أ ) .( أ ) : الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 362وقال السيد الفقيه العاملي : « لا إشكال ولا خلاف عندهم في أنه لو تلفت العين من الجانبين صار لازما » ( ب ) .( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 157وقال في الجواهر : « بقي الكلام فيما ذكره غير واحد من الأصحاب - بل قيل : انه لا خلاف فيه ولا إشكال - من لزوم المعاطاة بتلف العين من الجانبين . بل قال الأستاد في شرحه : لا ريب ولا خلاف في أنّ المعاطاة تنتهي إلى اللزوم ، وأنّ التلف الحقيقي أو الشرعي بالنقل بالوجه اللازم للعوضين معا باعث على اللزوم ، وكذا للواحد منهما » ( ج ) .( ج ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 230( 1 ) توضيحه : أنّه - بناء على ترتب الإباحة على المعاطاة - يجوز لكلّ من
هامش
بتصرف صاحبه في ماله ، والمفروض عدم كون الإباحة الشرعية عقدا حتى تكون لازمة ويجب الوفاء بها . ( * ) هذا متين لو كانت الإباحة مالكيّة . لكنّه ليس كذلك ضرورة أنّ الإباحة المترتبة على المعاطاة المقصود بها التمليك شرعيّة ، فلا بد حينئذ من الالتزام بحصول الملكية آنا ما قبل التلف لمن تلف في يده ، جمعا بين الأدلة وهي الإجماع المقتضي لعدم ثبوت الضمان بالمثل أو القيمة ، حيث إنّ المعاطاة لم تفد إلَّا الإباحة ، وقاعدة ضمان اليد المقتضية لكون التلف من ذي اليد ، وأصالة بقاء المال على ملك مالكه الأوّل ، فإنّ الجمع بين هذه الأدلة يقتضي حصول الملكية آنا ما قبل التلف ، وبعد حصولها لا بدّ من الحكم بضمان المسمّى ، فيكون كل من المالين مضمونا بالآخر ، هذا محصّل ما يستفاد من تقريرات سيدنا المحقق الخويي قدّس سرّه ( د ) . ( د ) مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 199