الناس على أموالهم ، وأصالة ( 1 ) سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، وهي
شرح
( 1 ) هذا وجه آخر لعدم اللزوم ، وحاصله : « أنّ الأصل العملي - فضلا عن الدليل الاجتهادي - يقتضي الجواز أيضا ، إذ لا مانع من استصحاب سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، حيث إنّه من موارد الشك في رافعية الموجود الذي يكون الاستصحاب فيه حجة قطعا .
هامش
الأصل اللزوم في الإباحة مطلقا .
قال المقرر قدّس سرّه : « ووجه اللزوم مطلقا كفاية عموم - المؤمنون عند شروطهم - لإثبات اللزوم ، فإنّ العقود التسليطية لو خلَّيت وطبعها دائرة مدار بقاء التسليط ، إلَّا فيما إذا اشترط اللزوم في ضمن عقد لازم أو التزم وتعهّد به ابتداء » ( أ ) .
( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 82
لكنك خبير بعدم المنافاة ، ضرورة أنّ الإباحة - في التنبيه الرابع - مقصودة لأحد المتعاطيين أو لكليهما . بخلاف المقام ، فإنّهما قاصدان للملك وإن لم يمض الشارع ما قصداه وحكم فيها بالإباحة ، فيجري هناك دليل الشرط ووجوب الوفاء بالعقود ، دون دليل السلطنة ، فضلا عن استصحابها ، لحكومة دليلي الشرط والوفاء عليه . بخلاف المقام ، فإنّ دليلي الشرط والوفاء بالعقد لا يجريان هنا ، لأنّ ما التزما به من الملك لم يتحقق ولم يمضه الشارع ، وما تحقّق - وهو الإباحة - ممّا لم يلتزما به . فلا منافاة بين ما أفاده في الأمر الرابع من اللزوم وما أفاده هنا .
لا يقال : إنّه لا مانع من كون الإباحة لازمة وإن كانت شرعية ، لإطلاق دليل الإباحة .
فإنّه يقال : إنّ الدليل على الإباحة الشرعية - وهو الإجماع - لا إطلاق له ، فلا بد من الأخذ بالمتيقن منه ، وهو صورة عدم رجوع المالك عن الإباحة ، بل قد تقدّم سابقا عدم إجماع تعبّدي على الإباحة ، فلاحظ .