نعم ( 1 ) احتمل الاكتفاء بغير اللفظ في باب وقف المساجد من الذكرى تبعا للشيخ رحمه اللَّه ( أ )
شرح
( 1 ) استدراك على منع جريان المعاطاة في الوقف ، وحاصله : أنّه يمكن جريان المعاطاة في وقف المساجد بأن يصلَّي المالك في أرض بقصد المسجدية ، أو يأذن لغيره في الصلاة فيها .
قال الشهيد قدّس سرّه : « إنّما تصير البقعة مسجدا بالوقف إمّا بصيغة : وقفت وشبهها ، وإمّا بقوله : جعلته مسجدا ، أو بإذن في الصلاة فيه بنيه المسجدية ، ثم صلَّوا أمكن صيرورته مسجدا ، لأنّ معظم المساجد في الإسلام على هذه الصورة » ( ب )( ب ) ذكري الشيعة ، ص 158لكن صاحب الجواهر قدّس سرّه قوّى اعتبار الصيغة فيه « للأصل وظهور إطباقهم في باب الوقف على الافتقار فيه إلى اللفظ » وإن رجع في آخر كلامه بقوله : « إلَّا أنّه مع ذلك فالإنصاف أنّ النصوص غير خالية عن الإيماء إلى الاكتفاء بالبناء ونحوه مع نيّة المسجدية من غير حاجة إلى صيغة خاصة ، خصوصا ما ورد منها في تسوية المساجد بالأحجار في البراري والطرق » ( ج )( ج ) جواهر الكلام ، ج 14 ، ص 70وقال في كتاب الوقف : « ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفّظ بصيغة الوقف لم يخرج عن ملكه ، بلا خلاف أجده فيه هنا » ( د )( د ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 89وسيأتي أنّ مقتضى القاعدة هو جريان المعاطاة في الوقف وغيره من الاعتباريات ، سواء أكانت عقدا أم إيقاعا ، إلَّا إذا لم يكن فعل مناسب لذلك الاعتبار النفساني ، أو نهض دليل على اعتبار اللفظ فيه تعبّدا كالنذر والعهد والضمان وغيرها على ما قيل .
هامش
( أ ) : النهاية لشيخ الطائفة ، ص 595