تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مما ذكرنا ( 1 ) في سابقه . والأقوى فيها أيضا الصحة واللزوم ، للعموم ( 2 ) ( * ) . أو الجواز ( 3 ) من الطرفين ، لأصالة التسلَّط ( 4 ) .
شرح
والجواب هو : أنّ الإباحة المعوضة من المالك صحيحة شرعا ، لكونها صلحا أو معاوضة مستقلة . وحيث كانت صحيحة جرى فيها احتمال الجواز مطلقا واللزوم كذلك . ولا مجال للاحتمال الآخر المتقدم في القسم الثالث من كونها لازمة من طرف المالك دون المبيح ، ووجهه واضح ، إذ لا تمليك هنا أصلا ، بل هو إباحة في قبال إباحة ، فإمّا اللزوم من الجانبين عملا بوجوب الوفاء بالشرط والالتزام به . وأمّا الجواز من الجانبين أخذا بأصالة الإطلاق في تسلَّط الملَّاك على أموالهم ، فللمالك الرجوع عن إباحته متى شاء . ( 1 ) من خروجها عن المعاوضات المعهودة شرعا وعرفا ، مع التأمّل في صدق التجارة عليها . ( 2 ) أي : عموم « المؤمنون عند شروطهم » كما ذكره في الإباحة بالعوض . ( 3 ) معطوف على « اللزوم » . ( 4 ) إذ المفروض في هذه الإباحة بقاء المالين على ملك مالكيهما ، فيكونان مسلَّطين على استردادهما بمقتضى إطلاق قاعدة السلطنة .
هامش
( * ) مراده عموم « المؤمنون عند شروطهم » لكن قد عرفت المناقشة فيه ، بل الوجه فيه هو عموم : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . والإشكال فيه : بأن الإباحة هنا مالكية ، ومن المعلوم زوالها بمجرد كراهة المالك فليس للعقد مضمون يشك في ارتفاعه بالفسخ حتى يقال بدلالة العموم على بقائه . مندفع بأنّ الزائل بالكراهة هو الإباحة النفسانية ، دون الاعتبارية الإنشائية التي هي منشأ الآثار ، فمع الشك في زوالها بالفسخ يتمسك بعموم : * ( أَوْفُوا ) * الدال على اللزوم . فدليل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 133 | السيد جعفر الجزائري المروج