تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هامش
السلطنة - مضافا إلى قصوره في نفسه - محكوم بدليل وجوب الوفاء بالعقود ، بل وبدليل صحة التجارة عن تراض بناء على ما هو الصحيح من صدق « التجارة » على الإباحة بالإباحة وبالمال . فالقاعدة تقتضي لزوم الإباحة مطلقا ولو بدون العوض كما هو ظاهر وفاقا للسيد قدّس سرّه ( أ ) . ( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 81 ثم إنّه ينبغي التعرّض لشطر من الكلام في القسمين الأخيرين ، فالقسم الثالث هو إباحة الموجب بالعوض ، بحيث تكون المقابلة بين الإباحة والمال عروضا أو ثمنا ، والقسم الرّابع هو كون الإباحة بإزاء الإباحة أو لداعي الإباحة . فنقول : قد استشكل المصنف قدّس سرّه فيهما بوجهين : الأوّل : الإشكال في صحة إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على ملكية المال للمتصرف ، بأن يقول : « أبحت لك كل تصرف » من دون أن يملَّكه العين . الثاني : الإشكال في صحة الإباحة بالعوض ، حيث إنّ مرجعها إلى العقد المركَّب من إباحة وتمليك ، وهي خارجة عن المعاوضات المعهودة ، وصدق « التجارة عن تراض » عليها لا يخلو عن التأمّل كما سيأتي في كلام المصنف قدّس سرّه . ثم إنّ الإشكال الأوّل وهو إباحة جميع التصرفات حتّى المتوقّفة على الملك جار في كلا القسمين الثالث والرابع ، وفي غير المعاطاة أيضا ، لجريانه في الإباحة القولية سواء أكانت مع العوض أم بدونه ، وسواء أكانت مستقلة أم ضمنية . والاشكال الثاني وهو تركب العقد من إباحة وتمليك مختص بالقسم الثالث كما لا يخفى . أمّا الإشكال الأوّل فهو تارة يكون عقليّا ، وأخرى عقلائيا وعرفيّا ، وثالثة شرعيّا أي من ناحية الأدلة الشرعية بناء على كون ماهية البيع تبادل إضافة المالكية والمملوكية في العوضين ، بمعنى تبدّل إضافة المبيع إلى مالكه - وهي إضافة المالكية والمملوكية -
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 134 | السيد جعفر الجزائري المروج