شروطهم » أو من طرف المباح له ، حيث ( 1 ) إنّه ( * ) يخرج ماله عن ملكه ، دون المبيح ، حيث إنّ ماله باق على ملكه ، فهو مسلَّط ( * * ) عليه ( 2 ) . أو جوازها مطلقا ؟ وجوه ( 3 ) ، أقواها
شرح
( 1 ) حاصله : أنّ المباح له يخرج ماله عن ملكه ، لفرض كونه عوضا عن الإباحة .
( 2 ) يعني : أنّ مقتضى قاعدة السلطنة هو بقاء سلطنة المبيح على ماله .
( 3 ) وجه اللزوم مطلقا ما أفاده قبيل ذلك من عموم « المؤمنون عند شروطهم » .
ووجه اللَّزوم من طرف المباح له ما ذكره أيضا بقوله : « حيث إنه يخرج ماله عن ملكه » . ومحصّله أصالة اللزوم في الملك ، فليس للمباح له أن يتصرف فيه إلَّا بإذن المبيح ، لأنّه مالكه .
ووجه الجواز مطلقا : كون هذه الإباحة بالعوض من المعاطاة التي بنوا على جوازها ، وأناطوا لزومها بأحد ملزماتها المعهودة .
هامش
( * ) هذا التعليل عليل ، لأنّ مجرد الإخراج عن الملك لا يصلح لأن يكون دليلا على اللزوم ، إلَّا أن يثبت كون الأصل في الخروج عن الملك هو اللزوم . كما هو مقتضى استصحاب بقاء الملك للمبيح على ما تقدّم في أصالة اللزوم ، فتصرّف المباح له فيه منوط بإذن المبيح .
( * * ) لكن حكومة دليل وجوب الوفاء بالشروط على قاعدة السلطنة تقتضي رفع سلطنته على ماله ، لكون الإباحة لازمة ، هذا .
مضافا إلى : أنّ المصنف قدّس سرّه بنى سابقا على عدم مشرّعية قاعدة السلطنة للأسباب والأحكام . إلَّا أن يكون مقصوده المماشاة مع مثل صاحب الجواهر الذي صحّح الإباحة المطلقة بقاعدة السلطنة .