ونحوه ( 1 ) ما ورد في مصالحة الزوجين .
ولو ( 2 ) كانت معاملة
شرح
( 1 ) ففي مصحح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « سألته عن قول اللَّه عزّ وجل :
* ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) * فقال عليه السّلام : هي المرأة تكون عند الرجل ، فيكرهها فيقول لها : إنّي أريد أن أطلَّقك ، فتقول له : لا تفعل ، إنّي أكره أن تشمت بي ، ولكن أنظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله تعالى : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ) * وهذا هو الصلح » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 90 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث : 1( * ) .
( 2 ) الأولى أن يقال : « وأن يكون معاوضة مستقلَّة » ليكون معطوفا على « أن يكون نوعا من الصلح » .
وكيف كان فهذا ثاني وجهي صحة الإباحة مع العوض ، وحاصله : أنّ هذه الإباحة وإن كانت خارجة عن المعاملات المعهودة حتى الصلح ، إلَّا أنّه لا يقدح في الصحة ، لوجود دليل يمنع عن الرجوع إلى أصالة الفساد ، وذلك الدليل هو حديث
هامش
( * ) لكن الظاهر عدم إجداء شيء من هاتين الروايتين في المقام .
أمّا الرواية الأولى فلعدم ظهورها في الصلح ، لاحتمال كونها هبة معوّضة ، أو معاوضة مستقلة ، وإن ذكرها صاحب الوسائل في كتاب الصلح . وبعد تسليم ظهورها في الصلح لا يدلّ على عدم اعتبار اللفظ مطلقا في باب الصلح ، بل غايته دلالتها على عدم اعتبار لفظ خاصّ فيه .
وأمّا الرواية الثانية فلأنّ ظاهرها هو الصلح الحقيقي الخارجي في مقابل النشوز والنزاع ، لا الصلح الاعتباري الإنشائي الذي هو مقابل سائر العناوين الإنشائية . ومورد البحث هو الثاني ، لا الأوّل كما لا يخفى .