تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وهذا الوجه ( 1 ) مفقود فيما نحن فيه ،
شرح
( 1 ) الأولى إضافة « أيضا » إليه ، بأن يقال : « وهذا الوجه أيضا مفقود » . وكيف كان فالمراد بهذا الوجه هو الوجه الثاني المذكور بقوله : « الثاني أن يدلّ دليل شرعي . . إلخ » الذي كان متضمنا للملكية الآنيّة بنحوين . وحاصل ما أفاده في عدم جريان الملكية الآنامّائيّة في المقام هو : أنّ مجرّد احتمال دلالة الدليل الشرعي غير كاف في الالتزام بها ، بل لا بد من الدليل - في مقام الإثبات - على صحة إباحة جميع التصرفات حتى ما يتوقف منها على الملك ، والمفروض عدم الظفر بهذا الدليل بعد . فإن قلت : إنّ الدليل على الصحة هو حديث السلطنة ، لاقتضاء إطلاق سلطنة المالك على أمواله حلية كل تصرف تكليفا ، ونفوذه وضعا . وعليه يجوز له أن يبيح ماله للغير إباحة مطلقة . وحيث إنّه ثبتت صحة هذه الإباحة جرى استكشاف الملكية الآنيّة للمبيح أو للمباح له ، هذا . قلت : نعم ، وإن اقتضى إطلاق السلطنة صحة هذه الإباحة المطلقة ، لكن لا مجال للأخذ بهذا الإطلاق ، لوجود المعارض ، وهو القواعد المسلَّمة الأخرى ، مثل توقف انتقال الثمن إلى شخص على خروج المثمن عن ملكه ، وتوقف صحة العتق والبيع على الملك . ووجه المعارضة واضح ، فإنّ إطلاق السلطنة يقضي بصحة بيع المباح له ودخول الثمن في ملكه ، وقاعدة « لا بيع إلَّا في ملك » تقضي ببطلان بيع غير الملك ، فلا بد من تقييد إطلاق السلطنة بأن يقال : بصحة إباحة التصرف غير المتوقف على الملك . هذا تقريب رفع اليد عن عموم قاعدة السلطنة ، ولكنه سيأتي بعد أسطر حكومة تلك القواعد على حديث السلطنة ، فانتظر .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 102 | السيد جعفر الجزائري المروج