تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
عن مالكه ( 1 ) بغير رضى المالك أكل وتصرف بالباطل عرفا ( 2 ) . نعم ( 3 ) بعد إذن المالك الحقيقي وهو الشارع - وحكمه التسلَّط على فسخ المعاملة من دون رضا المالك - يخرج ( 4 ) عن البطلان ( * )
شرح
عن الاستثناء - هو : أنّ تملَّك أموال الناس قهرا وبغير رضى منهم تملَّك بالباطل ، وهو حرام بمقتضى النهي عنه ، فيكون تملَّك المال بالفسخ بدون رضى مالكه أكلا له بالباطل ، إلَّا إذا أذن له الشارع في الفسخ ، فحينئذ يخرج التملك بالفسخ عن الباطل ويكون جائزا ، كما ثبت ذلك شرعا في موارد : منها : أكل المارّة من ثمرة الشجرة الممرور بها ، فإنّه بعد إذن الشارع يخرج عن أكل المال بالباطل . ومنها : الأخذ بالشفعة والفسخ بالخيار . ومنها : تملك أموال المرتد الفطري بالارتداد . وغير ذلك من الأسباب القهريّة لتملَّك أموال الناس ، فإنّ إذن الشارع يخرجها عن الباطل . هذا بحسب الكبرى . وتطبيقها على المقام هو : أنّ الشارع لمّا لم يأذن في فسخ المعاطاة - لفرض عدم ثبوت جواز الرجوع بعد - كان التصرف في مال الغير بإخراجه عن ملكه أكلا له بالباطل ، وهو حرام تكليفا ووضعا . ( 1 ) وهو الذي اشترى المال بالمعاطاة وصار مالكا له . ( 2 ) هذه الكلمة صريحة في أنّ موضوع حرمة الأكل هو الباطل العرفي الصادق على فسخ أحد المتعاطيين ورجوعه فيما انتقل عنه ، وليس المراد به الباطل الشرعيّ حتى تتجه شبهة التمسّك بالدليل في الشبهة المصداقية . ( 3 ) استدراك على موضوعية الباطل العرفي لحرمة الأكل ، يعني : أنّ ترخيص الشارع لأكل مال الغير كاشف عن كونه سببا حقّا لا باطلا . ( 4 ) ظاهر الخروج عن البطلان هو الخروج الموضوعي لا الحكمي بالتخصيص ،
هامش
( * ) لكن مقتضى خروجه عن البطلان موضوعا عدم جواز التمسك بالآية فيما إذا كان