تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
فائدة الملك السلطنة . ونحوه العلَّامة قدّس سرّه في موضع آخر ( 1 ) . ومنه ( 2 ) يظهر جواز التمسك بقوله عليه السلام : « لا يحلّ مال امرء إلَّا عن طيب نفسه »
شرح
فالمتحصل : أنّه لا ينبغي الإشكال في كون تملَّك مال الغير بلا إذنه - وبدون طيب نفسه - منافيا لسلطنة المالك ، فيدفع بإطلاق دليل السلطنة . ( 1 ) يعني : غير كتاب القرض ، ولعلّ مقصود المصنف ما أفاده العلامة في بيع التذكرة بقوله : « يجوز بيع كل ما فيه منفعة ، لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف » ( أ )( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 464 .. وفي قرض المختلف ما يستفاد منه المطلب أيضا ، حيث قال - في مسألة عدم جواز استرجاع المقرض العين المستقرضة - ما لفظه : « وقال ابن إدريس : ليس له ذلك إلَّا برضى المقترض . وهو الأجود . لنا : أنّه ملكه بالقرض والقبض ، فلا يتسلَّط المالك على أخذه منه ، لانتقال حقه إلى المثل أو القيمة » ( ب )( ب ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 392 .لدلالته على اقتضاء الملك السلطنة على التصرف في ماله ، وإنّما لا يجوز للمقرض الرجوع في العين من جهة انقطاع إضافته عن العين بمالها من المشخّصات ، وانتقال حقه إلى البدل .

الدليل الثالث : حديث توقف حلية مال الغير على طيب نفسه

( 2 ) يعني : ومن تقريب الاستدلال - على أصالة اللزوم في الملك - بحديث السلطنة يظهر جواز التمسك بقوله عليه السّلام : « لا يحل . . » وهذا هو الدليل الثالث على أصالة اللزوم ، وينبغي البحث أوّلا في متن الحديث وسنده ، ثم دلالته على المدّعى ، فنقول : لم أظفر في كتب الأخبار بالنصّ المذكور في المتن ، إذ فيها روايات خمس تختلف عمّا أثبته المصنف قدّس سرّه . الأولى : معتبرة سماعة وزيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : « إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم