تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
حيث ( 1 ) دلّ على انحصار سبب حلّ مال الغير ( 2 ) أو جزء ( 3 ) سببه في ( 4 ) رضا المالك ، فلا يحل ( 5 ) بغير رضاه .
شرح
مهملة حتى يتطرّق إليه الشك في تأثير الرجوع ، بل السلطنة مطلقة ، ونقول هنا : إنّ المقرّر في الأصول : إفادة حذف المتعلَّق للعموم ، وفي المقام يكون الفعل المحذوف المتعلق بالمال في قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرء » كل فعل يتعلَّق بمال الغير سواء أكان تصرفا خارجيا كالأكل والشرب واللبس ومطالعة الكتاب وسكنى الدار ونحوها ، أم تصرفا اعتباريا كتملكه وبيعه ووقفه ، وعليه فكلّ تصرف في مال الغير منهي عنه إلَّا إذا كان بطيب نفس المالك ، فلا ينفذ تملكه إلَّا بإذنه ، فلا أثر لرجوع المالك الأوّل . وبهذا ظهر أجنبية المقام عن التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ، لدلالة الحديث على أنّ نفس رجوع المالك الأوّل - الذي يوجب الشك في انقطاع إضافة المال إلى الغير وهو المتعاطي - مما لا عبرة به ، لانّ الرجوع الموجب لخروج المال عن ملك المتعاطي منهيّ عنه وغير نافذ شرعا . ( 1 ) هذا تقريب الاستدلال ، وقد تقدم توضيحه آنفا بقولنا : « وكيف كان فتقريب الاستدلال بما في المتن . . إلخ » . ( 2 ) كما في موارد إباحة المالك ماله للغير كالإذن له في شربه وأكله ، فإنّ الرضا هنا سبب منحصر لحلية تصرف غير المالك . ( 3 ) معطوف على « سبب » أي : دلّ على انحصار جزء سبب الحلّ في رضا المالك ، وذلك كما في موارد التمليك بالعوض كالبيع أو بلا عوض كالهبة ، فإنّ الرضا جزء السبب ، وجزؤه الآخر هو العقد سواء أكان قوليّا أم فعليّا . ( 4 ) متعلق ب « انحصار » . ( 5 ) أي : فلا يحلّ مال الغير من دون رضا مالكه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 518 | السيد جعفر الجزائري المروج