تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
دون عوض ، والهبة ( 1 ) . نعم ( 2 ) لو تداعيا احتمل
شرح
المملَّك بين كونه مفيدا للزوم والجواز ، كما لو شك في أنّ المنشأ صلح على هذه العين بلا عوض حتى يكون العقد لازما ، أم هبة حتى يكون العقد جائزا يصح فيه الرجوع ؟ فيبني على لزوم العقد باستصحاب الملك ، وإن لم يترتب عليه أحكام عقد الصلح ، لقصور الأصل الجاري في الجامع بين الخصوصيتين عن إثبات خصوصية الحادث . والظاهر أنّ المستصحب هنا هو الكلَّي لا شخص الملك . ثانيتهما : بيان حكم ترافع المتعاقدين ، وادّعاء أحدهما وقوع عقد لازم ، والآخر وقوع عقد جائز حتى يصح معه الرجوع . والحكم هنا يبتني على ما هو مذكور في كتاب القضاء من أنّ العبرة بالغرض من الترافع أم بمصبّ النزاع ؟ وسيأتي بيان حكم هذه الصورة . ( 1 ) أي : هبة غير ذي رحم ، وإلَّا كان العقد الواقع لازما على كل حال ، لكون الصلح لازما . فتحصل : أنّ أصالة اللزوم تجري في الملك مطلقا من غير فرق بين كونه ناشئا من العقود اللفظية والفعلية ، فإنّ للملك حقيقة واحدة في جميع العقود . ( 2 ) استدراك على قوله : « وكذا لو شك . . إلخ » وهذا إشارة إلى الجهة الثانية مما تعرض له في الشبهة الموضوعية ، يعني : أنّ مقتضى أصالة اللزوم - مع شك كلّ من المتعاقدين في كون الواقع عقدا لازما أو جائزا - هو البناء على اللزوم ، وعدم تأثير رجوع المالك الأصلي في الفسخ لكنه في صورة الاختلاف والترافع هو التحالف ، كما لو ادّعى أحدهما العلم باللزوم لكون العقد الواقع صلحا ، وادعى الآخر العلم بالجواز وأنّه هبة . توضيحه : أنّه تارة يكون الغرض من الدعوى تعيين خصوصية السبب الواقع ، وأنّه صلح أو هبة ، وأخرى يكون الغرض بقاء الملك بالرجوع وعدمه . ففي الصورة الأولى يرجع إلى التحالف ، لعدم أصل يقتضي تعيين العقد الواقع ، وقول كلّ منهما مخالف للأصل ، فكلّ منهما مدّع لشيء ينكره الآخر ، فينطبق على هذه الصورة ضابطة التحالف التي هي ادّعاء كلّ من المتداعيين على الآخر ما ينفيه الآخر ، بدون الاتفاق على أمر واحد ، كما في الحدائق التصريح به ( أ ) . ( أ ) : الحدائق الناظرة ، ج 19 ، ص 197 .