تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وبالجملة ( 1 ) : فلا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد ( 2 ) شكّ في لزومه شرعا . وكذا ( 3 ) لو شكّ في أنّ الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز كالصلح من
شرح
( 1 ) هذه خلاصة ما حقّقه المصنف قدّس سرّه في جريان استصحاب الملك في الشبهة الحكمية - عند الشك في لزومه وجوازه - بتقاريب ثلاثة تقدمت مفصّلا . ( 2 ) مملَّك ، لا كلّ عقد ولو غير مملَّك أيضا ، ولذا لا تجري قاعدة اللزوم في العقد المردّد بين كونه قرضا وبين كونه وديعة ، لعدم إحراز أصل الملك حتى تجري أصالة اللزوم في الشك في اللزوم والجواز كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في جريان أصالة اللزوم في الشبهة الحكمية التي هي المقصد الأصلي من عقد البحث ، إذ الغرض المهم في المقام هو إثبات ترتب الملك اللازم على المعاطاة بعد الفراغ عن ترتب أصل الملك عليها . وسيأتي لهذا الأصل تتمة في جريانه في الشبهة الموضوعية إن شاء اللَّه تعالى . ( 3 ) هذا إشارة إلى حجية أصالة اللزوم في الشبهة الموضوعية كالحكمية . وكلامه قدّس سرّه يتضمن جهتين من البحث : إحداهما : بيان الحكم الكلَّي ، أي ما يفتي به الفقيه في كل مورد تردّد العقد الخارجي
هامش
لا الفصلي فالمعلوم هو نفس الجنس ، ولا مانع من استصحابه وإن كان الجنس لا يوجد إلَّا بالفصل ، لكن لمّا لم يكن الفصل ملحوظا في مقام موضوعية الجنس فيصح أن يقال : إنّ الكلي علم بوجوده وشك في بقائه ، فيستصحب . وهذا نظير الحدث الذي هو موضوع لحرمة مسّ الكتاب العزيز فإذا علم بحدث مردّد بين الأصغر والأكبر جاز استصحابه ، فالمراد باستصحاب الكلي هو استصحاب الجنس المعلوم وجوده في ضمن فصل . إلَّا أن الفصل لعدم دخله في موضوع الحكم غير ملحوظ حال الشك في بقاء الكلي ، فإذا كانت الخصوصية الفصلية أو الفردية دخيلة في موضوع الحكم وتردّدت بين الخصوصيتين لا يجري استصحاب الجامع ، لكونه مثبتا ، بداهة مثبتية الأصل الجاري في الكلي لإثبات أحد الفردين أو كليهما ، بل يعامل معه معاملة العلم الإجمالي بوجود موضوع ذي حكم مردّد بين موضوعين ، فيحتاط بالجمع بين كلتا الوظيفتين .