بإحدى ( 1 ) الخصوصيتين بجعل المالك أو بحكم الشارع .
فإن كان الأوّل ( 2 ) كان اللازم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة بحسب ( 3 ) قصد الرجوع ( 4 ) وقصد عدمه ،
شرح
ثانيتها : أن يقصد الجواز ، ويجعله ، فيحكم به دون غيره .
ثالثتها : أن لا يحكم بشيء من اللزوم والجواز فيما إذا لم يجعل المالك شيئا منهما ولم يقصده ، بأن أنشأ الملكية المهملة عن خصوصيتي اللزوم والجواز .
وبالجملة : يدور اللزوم والجواز مدار قصد المالك لهما ، فإذا قصد أحدهما حكم به ، وإلَّا فلا يحكم بشيء منهما . وذلك - أي دوران اللزوم والجواز مدار قصد المالك - بديهيّ البطلان ، ضرورة أنّه لا يؤثّر قصد المالك في ذلك أصلا ، ولذا لو وهب لأجنبيّ عينا ولذي رحم أخرى مع الغفلة عن الجواز واللزوم كانت الهبة الأولى جائزة والثانية لازمة ، وقصد اللزوم في الأولى يوجب البطلان ، لأنّه على خلاف تشريع الهبة للأجنبي ، وعلى فرض الصحة تكون جائزة .
وكذا الحال إذا قصد الجواز في الثانية ، فإنّها لا تصح جائزة ، بل إمّا تبطل وإمّا تصحّ لازمة .
فالنتيجة : أنّه ثبت بالدليلين المتقدمين كون اللزوم والجواز من أحكام الملك .
( 1 ) هذا وقوله : « بجعل » و « بحكم » متعلق ب « تخصيص » يعني : أنّ تعيين كلَّي الملك تارة في الجائز وأخرى في اللازم إمّا يتسبّب عن قصد المالك وجعله ، وإمّا يتسبب عن إرادة الشارع وحكمه ، ولا ثالث لهما .
( 2 ) أي : كان تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل المالك ، وعليه فاسم « كان » ضمير راجع إلى التخصيص .
( 3 ) متعلق ب « المختلفة » أي : كان اختلاف حصول الملك الجائز تارة واللازم أخرى دائرا مدار قصد المملَّك الرجوع حتى يكون جائزا ، وقصده عدم الرجوع حتى يكون الملك لازما .
( 4 ) الأولى تبديله بقصد الجواز واللزوم ، وكذا قوله : « إذ لا تأثير لقصد المالك في الرجوع » .