هامش
إحراز ذلك لا مجال للتمسك بدليله ، لعدم جواز التمسك بالعام ما لم يحرز عنوان موضوعه » ( أ ) .
( أ ) : نهج الفقاهة ، ص 44 .
فإنّ قوله قدّس سرّه : « إذ مع الشك » قرينة على إرادة الإشكال الأوّل على استصحاب الكلَّي ، وهو مغايرة القضية المتيقنة للمشكوكة ، لعدم تطرق هذا التعليل في المقام بناء على الإشكال الثاني وهو حكومة الأصل السببي على المسببي كما هو ظاهر .
ويظهر مما ذكرنا غموض ما في تقرير المحقق النائيني قدّس سرّه في جريان الاستصحاب هنا من : أنّ المورد وإن كان من موارد التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إلَّا أنّه لا بأس به في المقام ، بداهة أنّ المانع عن جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي هو حكم العقل ، حيث إنّه لم يقم دليل لفظي على تخصيص عموم - لا تنقض - وإخراج استصحاب الكلي عن حيّزه ، فمع الشك في كون المستصحب كلَّيا أو شخصيا يجري الاستصحاب ، للزوم الاقتصار في تخصيص العام بالمخصص اللَّبي على الأفراد المتيقنة ، والتمسك في غيرها بعموم العام ، ففي المقام لا مانع من التمسك بالاستصحاب مع الشك في كون الملك كلَّيا أو شخصيا ( ب ) .
( ب ) المكاسب والبيع ، ج 1 ، ص 173 و 174 .
انتهى ملخص كلامه على ما تقرير بعض أجلَّة تلامذته قدّس سرّهما .
وجه الغموض : أنّه - بعد البناء على صحة المبنى وهو جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصص اللَّبي - يكون مورد البحث فيه ما إذا أحرز عنوان العام وكان الشك في اندراجه تحت الخاص وعدمه لشبهة خارجية ، كتردّد اليد الموضوعة على مال الغير بين العادية والأمانية ، وكالماء المردّد بين كونه معتصما وغير معتصم ، وهكذا سائر الموارد التي أحرز كونها من مصاديق العام وشك في دخولها تحت الخاص . وكالشك في أيمان شخص من بني أميّة مثلا ، فإنّ عنوان العام وهو كونه من بني أميّة معلوم ، والشك إنما هو في كونه مؤمنا ليحرم لعنه ، وعدمه حتى يجوز لعنة .
فحينئذ يقال : إنّ تخصيص عموم « لعن اللَّه بني أميّة » بمن علم إيمانه منهم معلوم ، وأمّا