تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
خصوصيات الملك أو من لوازم السبب المملَّك . ومع أنّ المحسوس ( 1 ) بالوجدان أنّ إنشاء ( 2 ) الملك في الهبة اللازمة وغيرها على نهج واحد - أنّ ( 3 ) اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك فإمّا أن يكون تخصيص القدر المشترك
شرح
( 1 ) قد تقدم في توضيح قوله : « لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب » الإشارة إلى : أنّه قدّس سرّه استدل بدليلين على مدعاه من أنّ الملكية في جميع الموارد حقيقة واحدة ، وأنّ اللَّزوم والجواز غير منوّعين لها ، بل هما حكمان شرعيان عارضان عليها ، ولا يتنوع الموضوع بحكمه المتأخر عنه . وما أفاده بقوله : « مع أن المحسوس » هو الدليل الأوّل على هذه الدعوى ، بتقريب : أنّ الملكية المنشئة في الهبة اللازمة - التي يكون الملك فيها لازما - والملكية المنشئة في غير الهبة اللازمة من العقود الجائزة كالهبة للأجنبي تكونان على نهج واحد ، فليس المنشأ في العقود اللَّازمة والجائزة إلَّا إضافة الملكية التي هي أمر بسيط شخصي ، وإنّما الشارع حكم في هبة ذي الرحم باللزوم ، وفي هبة الأجنبي بجواز الرجوع . وعليه فلا يوجب الحكم باللزوم تارة وبالجواز أخرى تنوّعا في حقيقة الملك حتى يصير الملك اللازم حقيقة مباينة للملك الجائز ، بل هما حكمان شرعيّان للملك يستندان إلى السبب المملَّك . ( 2 ) الأولى أن يقال : الملكية المنشئة في الهبة . ( 3 ) هذا دليل ثان على كون اللزوم والجواز من أحكام الملك لا من مقوّماته ، ومحصله : أنّ اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك كان تخصيص القدر المشترك باللزوم والجواز - الموجبين لتشخّصه - إمّا بجعل المالك ، وإمّا بجعل الشارع ، ولا ثالث لهما ، لأنّهما إن كانا حكمين لموضوعهما فلا بد أن يكون التخصيص وظيفة الشارع ، وإن كانا دخيلين في الموضوع فلا بد أن يكونا من فعل المالك ، فلا ثالث في البين . فإن كان الأوّل فلازمه التفصيل في الحكم باللزوم أو الجواز بين صور ثلاث : إحداها : أن يقصد المالك اللزوم ، ويجعله ، فيحكم به لا غير .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 498 | السيد جعفر الجزائري المروج