تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أو عدم قصده ( 1 ) . وهو ( 2 ) بديهي البطلان ، إذ ( 3 ) لا تأثير لقصد المالك في الرجوع وعدمه . وإن كان ( 4 ) الثاني لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده ( 5 ) المنشئ ، وهو ( 6 ) باطل في العقود ،
شرح
( 1 ) أي : عدم قصد الرجوع ، بأن قصد المالك التمليك المهمل العاري عن خصوصيتي اللزوم والجواز ، فيلزم أن يقع الملك المشترك بينهما ، لا خصوص اللازم والجائز . مع أنّه بديهي البطلان ، إذ الملكية الاعتبارية لا تخلو من أن تقع لازمة أو جائزة ، فعدم قصد الخصوصية لا يوجب وقوع الملك الجامع بين الخصوصيتين ، وهذا دليل قطعي على بطلان الاحتمال الأوّل وهو دوران الجواز واللزوم مدار قصد المالك . ( 2 ) أي : التفصيل بين أقسام الملك - بحسب قصد الملك - باطل بالبداهة ، فإنّ الهبة لغير ذي رحم تفيد ملكا متزلزلا سواء قصد الواهب الرجوع في هبته أم لم يقصده ، أو قصد عدم الرجوع . ( 3 ) تعليل لبداهة البطلان ، وقد عرفته . ( 4 ) معطوف على « فإن كان الأوّل » وهذا هو الشق الثاني من المنفصلة ، يعني : إذا كان تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين مسبّبا عن حكم الشارع باللزوم تارة وبالجواز أخرى لزم تخلف قاعدة تبعية العقود للقصود ، فإذا قصد المالك في الهبة لذي رحم الجواز - لقصده الرجوع ، وحكم الشارع بصحة هبته ولزومها - لزم تخلف العقد عن قصد الرجوع ، مع وضوح تبعية العقود الصحيحة للقصود . ( 5 ) لأنّ الشارع جعل الملكية اللازمة مع قصد المالك الملكية الجائزة ، وبالعكس . ( 6 ) يعني : وإمضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ باطل ، لما تقدم من أنّ العقود المصحّحة شرعا تابعة للقصود ، يعني : أنّ العقد الصحيح عبارة عن إمضاء الشارع العقد على النحو المقصود للمنشئ ، فلا يمكن أن يكون ممضى شرعا مع مخالفته لمقصود المنشئ ، فلو قصد اللَّزوم مثلا لم يصحّ إمضاء الشارع لذلك العقد على وجه الجواز .