تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
بأنّ ( 1 ) انقسام الملك إلى المتزلزل والمستقرّ ليس باعتبار اختلاف في حقيقته ، وإنما
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب الثاني من وجهي دفع الاشكال ، وحاصله : منع انقسام الملك إلى قسمين وتنوّعه بنوعين حتى يكون كل من المتزلزل والمستقر فردا لطبيعة الملك كي يجري الاستصحاب في تلك الطبيعة التي هي القدر المشترك بينهما . وعلى هذا فلا كليّ هنا حتى يجري فيه الاستصحاب ، بل يجري في الشخص ، وهو الملكية التي هي إضافة خاصة بين المالك والمملوك ، فالتزلزل والاستقرار ينشئان - من حكم الشارع على الملك بزواله برجوع المالك الأصلي في بعض الموارد ، وببقائه وعدم زواله برجوع المالك الأصلي في بعضها الآخر . فاللَّزوم والجواز حكمان للملك ، وليسا منوّعين له ، بل هما من أحكام السبب المملَّك لا من خصوصيات المسبّب وهو الملك .
هامش
وثانيهما : أنّ منوّع الطبيعة يكون في رتبة المتنوّع ، لا متأخرا عنه ، كتنوّع الكلمة إلى أنواعها الثلاثة : الاسم والفعل والحرف ، فإنّ المنوّع وهي هذه الأنواع في رتبة ذات المتنوّع وهي الكلمة . وعليه فلو كان اللزوم والجواز حكمين مترتبين على الملك لزم أن يكون تنوّع الملك بهما من باب تنوع الموضوع بحكمه المتأخر عنه . نعم إن أريد من التنوع ما يكون في رتبة الأثر مسامحة لا حقيقة كان صحيحا ، حيث إنّ الموضوع يتنوّع بحكمه ، لكن هذا المقدار غير قادح في استصحاب الجامع . والمتحصل : أنّ حمل الأمر بالتأمل على ما أفاده السيد الطباطبائي والمحقق الخراساني والمحقق النائيني قدّس سرّهم لا يخلو من خفاء . ولعلّ الأولى حمله على الإمعان في المطلب ، وسلامته عن إشكالات استصحاب القسم الثاني المذكورة في علم الأصول . وهذا لا ينافي إصرار المصنف قدّس سرّه على أنّ اللزوم والجواز حكمان شرعيان ، والملكية حقيقة بسيطة لا تعدد فيها . وجه عدم المنافاة : أنّ إجراء الاستصحاب في القدر المشترك يكون من باب التنزل وتسليم تعدّد الملك اللازم والجائز حقيقة بالنوع أو بالفرد أو بالمرتبة كما سيأتي بيانه عن قريب .