تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
هو باعتبار حكم الشارع عليه في بعض المقامات بالزوال برجوع ( 1 ) المالك الأصلي . ومنشأ هذا ( 2 ) الاختلاف اختلاف حقيقة السبب المملَّك ، لا اختلاف حقيقة الملك ، فجواز الرجوع وعدمه من الأحكام الشرعية للسبب ( 3 ) ، لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب ( 4 ) ( * ) .
شرح
والحاصل : أنّه بعد كون الجواز واللزوم من أحكام الملك - لا من خصوصيات نفس الملك - لا جامع بينهما حتى يجري فيه استصحاب الكلَّي ، بل الجاري فيه هو استصحاب الشخص . هذا كله بحسب الدعوى ، وقد استدلّ عليه بوجهين سيأتي بيانهما . ( 1 ) متعلق ب « زوال » وضميرا « حقيقته عليه » راجعان إلى الملك . ( 2 ) يعني : اختلاف حكم الشارع بجواز الرجوع وعدمه . ( 3 ) كالبيع والهبة وغيرهما من الأسباب المملَّكة . ( 4 ) وهو الملك ، فلا يكون اللزوم والجواز من الخصوصيات الدخيلة في حقيقة الملك .
هامش
( * ) أورد المحقق الخراساني قدّس سرّه عليه بما لفظه : « لو كان الجواز واللزوم هاهنا بمعنى جواز فسخ المعاملة وعدمه كما في باب الخيار فلا شبهة في كونهما من أحكام الأسباب . وأمّا لو كانا بمعنى ترادّ العينين وتملك ما انتقل عنه وعدمه بلا توسيط فسخ المعاملة - كما في الهبة - على ما صرّح به في الملزمات ، فهما من أحكام المسببات لا محالة ، واختلافها فيهما كاشف عن اختلافها في الخصوصيات المختلفة في اقتضاء الجواز واللزوم لئلَّا يلزم الجزاف في أحكام الحكيم تعالى شأنه ، وإن كان اختلافها فيهما ناشئا من اختلاف الأسباب ذاتا أو عرضا » ( أ ) . ( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 13 . ومحصله : أن إبطال أثر العقد قد يكون بفسخه أو بإقالة أحدهما للآخر فمقتضاه كون اللزوم والجواز من أحكام السبب ، وقد يكون باسترداد العين كما في الهبة أو بتراد العينين كما في المعاطاة ، فيكونان من أحكام نفس الملك ، كما أفاده المصنف في الملزمات . وحينئذ يكون اختلافهما كاشفا عن وجود خصوصية في كل منهما غير ما في الآخر ، وهذا المقدار كاف في