أنّ الثابت ( 1 ) هو الملك المشترك بين المتزلزل والمستقرّ ، والمفروض انتفاء الفرد الأوّل بعد الرجوع ( 2 ) ، والفرد الثاني كان مشكوك الحدوث من أوّل الأمر ( 3 ) فلا ينفع ( 4 ) الاستصحاب - بل ( 5 ) ربما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك - مدفوعة ( 6 )
شرح
وذلك لأنّ الشك في بقاء الملك بعد رجوع المالك الأوّل ناش من انقطاع علقته بالمرّة بسبب البيع المعاطاتي ، وبقاء شيء من تلك العلقة التي أثرها جواز الرجوع ، فإذا استصحبنا بقاء العلقة لم يبق لاستصحاب ملكية المالك الثاني مجال . هذا توضيح الوجهين وسيأتي الجواب عنهما .
( 1 ) يعني : أنّ المعلوم سابقا هو كلَّي الملك المشترك بين المتزلزل والمستقرّ ، وليس المعلوم هو خصوصية اللزوم ، فلا يكون المستصحب شخصيّا ، بل يكون كلَّيّا .
( 2 ) إذ لو كان المعلوم الملك المتخصّص بخصوصية الجواز فقد ارتفع قطعا بالرجوع .
( 3 ) يعني : فيجري فيه استصحاب العدم ، فينتفي بذلك القدر المشترك ، لأنّه لو كان باقيا فهو لأجل حدوث الفرد الطويل كاللزوم في المقام ، والمفروض أنّه محكوم بالعدم بمقتضى الأصل .
( 4 ) بل لا يجري استصحاب الفرد ، لعدم العلم بحدوث الخصوصية - أي اللزوم - حتى يشك في بقائها ، فيجري فيها الاستصحاب ، بل العلم تعلَّق بالجامع ، والشك تعلَّق بحدوث الفرد الطويل ، ومع مغايرة متعلَّقي اليقين والشك لا يجري الاستصحاب .
( 5 ) هذا إشارة إلى ثاني وجهي الإشكال في استصحاب شخص الملكية الحادثة بالمعاطاة ، ومحصله : عدم جريانه ، لوجود الأصل الحاكم .
( 6 ) خبر قوله : « ودعوى » وهذا دفع الاشكال ، وليعلم أنّ المصنف قدّس سرّه اقتصر هنا على دفع الإشكال الأوّل ، ولم يتعرض لدفع الإشكال الثاني - ولعلَّه اتكالا على وضوح وهنه - وإنّما أجاب عنه في أوّل الخيارات كما تقف عليه في التعليقة ( * ) ، فالأولى الاقتصار هنا على
هامش
( * ) محصل ما أفاده في أوّل الخيارات هو : أنّ المستصحب إمّا علقة الملكية ، وإمّا السلطنة على إعادة العين في ملكه ، وإمّا العلاقة التي كانت بين المالك وعينه في مجلس البيع .