عرفت ( 1 ) وستعرف ( 2 ) من تعقل تملك ما على نفسه ، ورجوعه ( 3 ) إلى سقوطه عنه ( 4 ) ، نظير ( 5 ) تملك ما هو مساو لما في ذمته وسقوطه ( 6 ) بالتهاتر - أنّه ( 7 ) لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع ، إذ ليس للبيع لغة وعرفا معنى غير المبادلة والنقل والتمليك
شرح
كما تقدم في عبارة المختلف والجواهر .
( 1 ) يعني : في القسم الثاني من الحقوق ، حيث قال : « لأنّه لا مانع من كونه تمليكا فيسقط . . والحاصل : أنه يعقل أن يكون مالكا لما في ذمته ، فيؤثّر تمليكه السقوط » .
( 2 ) يعني : بعد أسطر ، حيث يقول : « فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمة نفسه ، لم يعقل شيء مما يساويها . . إلخ » .
( 3 ) أي : ورجوع التملَّك ، يعني : أنّ مآل تملك الإنسان لما في ذمة نفسه هو سقوط الدين الذي كان في ذمته .
( 4 ) أي : سقوط ما على عهدته عن نفسه .
( 5 ) كالمثال المتقدم آنفا من كون زيد مديونا لعمرو دينارا ، ثم شراء عمرو من زيد متاعا بدينار كلَّي نسيئة ، إذ يتساقط الديناران عن الذمتين قهرا .
وغرضه من هذا التنظير رفع الاستبعاد عن سقوط ما في الذمة قهرا بدون الإسقاط في بيع الدّين على المديون ، وأنّ السقوط يترتب على مالكية المديون لما في ذمته آنا ما . وليس الغرض من هذا التنظير ما أفاده بعض المحشين من « مجرّد رفع الاستبعاد عن سقوط ما في الذمة قهرا بدون الاسقاط » ( أ )( أ ) : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ، ص 152بل المقصود إثبات مالكية المديون لما في ذمة نفسه آنا ما أيضا حتى يتجه بيع الدين من المديون .
( 6 ) أي : سقوط ما في ذمة المديون بسبب التهاتر القهري .
( 7 ) هذا وبعده مرفوع محلَّا لكونه مبتدأ مؤخرا لقوله : « وفيه » وهذا إشارة إلى الوجه الثاني مما أجاب به عن الاشكال ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « وأما توضيح الوجه الثاني فهو . . إلخ » .