وما يساويها من الألفاظ ، ولذا قال ( 1 ) فخر الدين : « إن معنى بعت في لغة العرب ملَّكت غيري » فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمة نفسه لم يعقل شيء ممّا يساويها ، فلا يعقل البيع ( 2 ) .
شرح
( 1 ) مقصوده قدّس سرّه جعل كلام فخر المحققين قدّس سرّه شاهدا على أنّ معنى البيع في اللغة والعرف هو التمليك ، فإذا لم يتحقق « تمليك الغير » في مثل بيع الدين من جهة استحالة تملك الإنسان لما في ذمة نفسه لم يعقل النقل والمبادلة أيضا ، لاتحاد هذه العناوين مفهوما ، وحيث إنّ القائلين بأن البيع هو الانتقال أو العقد أو المبادلة صرّحوا بصحة بيع الدين ، فلا بدّ من صحته بناء على كونه التمليك أيضا . وينحلّ الاشكال بحصول النقل والملك والمبادلة آنا ما ، ثم يسقط الدين عن المديون .
( 2 ) مع أن البيع بمعنى النقل والانتقال معقول في بيع الدين ، فليكن معقولا بناء على تعريفه بالتمليك ( * ) .
هامش
( * ) ما أفاده قدّس سرّه في بيع الدين من تصحيحه بالالتزام بالملكية آنا ما ومن تنظيره بالتهاتر لا يخلو من تأمل .
أمّا تأثيره في الملكية ثم سقوط الدين عن المديون ففيه : أنّ السقوط إن كان معلولا لمالكية الإنسان لما في ذمة نفسه فمن المعلوم عدم معقولية تأثير الشيء في عدم نفسه . وإن كان للغوية بقاء الملكية فمانع البقاء مانع الحدوث أيضا ، إذ لو لم يكن مانع عن التمليك فلم يسقط ، وإن كان مانع عنه فلم يثبت .
وبالجملة : محذور استحالة اجتماع المتقابلين كما يمنع من البقاء كذلك يمنع من الحدوث ، نعم لو كان المانع شرعيا كما في مالكية العمودين تعيّن الالتزام بالملكية الآنامائية جمعا بين الأدلة .
إلَّا أن يقال : بأجنبية المقام عن المحذور العقلي ، إذ حكم العقلاء بالسقوط كحكمهم بالملكية اعتباري لا حقيقي ، ولو لأجل لغوية اعتبار مالكية الشخص لما على عهدة نفسه ،