الخامسة : انه أدرك الوقوف في الوقت الاختياري
بعرفات ، ولكن لم يقف بالمشعر الحرام ، وانما مر به مروراً في
طريقه إلى منى ، ففي هذه الصورة ان كان جاهلاً بالوقوف فيه
فحينئذ إن علم بالحال وهو في منى ، وتمكن من الرجوع إلى
المشعر وإدراك الموقف الاضطراري فيه وجب ، وإن لم يعلم
بالحال ، أو علم بها ولكنه لم يتمكن من الرجوع إلى المشعر
وادراك الموقف ولو في الوقت الاضطراري صح حجه ، وعليه
كفارة شاة ، وإن كان عالماً به فعليه كفارة جمل ، وأما حجه
فالظاهر أنه صحيح .
السادسة : قد تسأل انه إذا أدرك الوقوف في الوقت
الاضطراري بالمشعر فحسب ، ولم يدرك الوقوف بعرفات في
الوقت الاختياري ، ولا في الوقت الاضطراري ، فهل يصح
حجه ؟
والجواب : لا يصح على الأظهر ، وبذلك يظهر حكم من
أدرك الوقوف في الوقت الاضطراري بعرفات ، ولم يدرك
الوقوف بالمشعر الحرام لا في الوقت الاختياري ، ولا
الاضطراري ، وفي كلتا الحالتين تنقلب وظيفته إلى العمرة
المفردة ، ويأتي بها ويتحلل بما يتحلل به المعتمر ، وعليه الحج
من قابل ، على ما مر .
مناسك الحج — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٠