من ذي الحجة - إلى الفجر ، والوقت الاختياري للوقوف
بالمزدلفة يمتد من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع
الشمس ، والوقت الاضطراري له يمتد من طلوع الشمس من
يوم العيد إلى الزوال .
مسألة 208 : من لم يدرك الوقوف في الوقت الاختياري
بعرفات والمزدلفة معاً فلذلك صور :
الأولى : انه مدرك للوقوف في الوقت الاضطراري في كلا
الموقفين معاً ، ففي هذه الصورة يصح حجه ولا شيء عليه . نعم
إذا كان عدم ادراكه الوقوف في الوقت الاختياري مستنداً إلى
سوء اختياره وتسامحه واهماله بطل حجه ولم يعوض ادراكه
الوقوف في الوقت الاضطراري عن ذلك ، وعليه الإثم والحج
في العام القادم .
الثانية : انه لم يدرك الوقوف بعرفات ، ولا بالمزدلفة في
الوقت الاضطراري أيضاً ، ففي هذه الصورة لا حج له ، وتنقلب
وظيفته إلى العمرة المفردة ، فيطوف حول البيت بعنوان طواف
العمرة المفردة ، ثم يأتي بركعتيه ، وبعد ذلك يذهب إلى الصفا ،
ويبدأ بالسعي من هناك فإذا أكمل سعيه قصر أو حلق ، ثم يأتي
إلى المسجد ثانياً فيطوف طواف النساء ، ويصلي ركعتيه ،
وبذلك أكمل عمرته فيخرج عن الاحرام ، ويحل له كل شيء
مناسك الحج — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٨