والجواب : ان ذلك وإن كان مشهوراً بين العلماء ، ولكنه لا
يخلو عن اشكال بل منع ، والأظهر عدم وجوب ذلك فان
الواجب هو تواجده فيه بين الطلوعين .
مسألة 203 : المشهور بين العلماء انه لا يجوز الخروج من
المشعر قبل طلوع الشمس ، ولكن لا يبعد جواز الخروج منه
قبل طلوعها بقليل بنحو لا يجتاز من وادي محسّر إلاّ أن تطلع
عليه الشمس .
مسألة 204 : الوقوف بالمشعر الحرام بمعنى التواجد فيه
من طلوع الفجر من يوم العيد ، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة
إلى طلوع شمس ذلك اليوم واجب ، إلاّ أن الحج لا يختل
بالاخلال بالوقوف في بعض هذه المدة ، إذ يكفي لصحة الحج
أن يقف برهة من الزمن بين الطلوعين ولو لم يستوعب تمام
المدة ، ويسمى الوقوف بين الطلوعين بالوقوف الاختياري .
وقد تسأل : ان من وقف في المشعر الحرام فترة قصيرة
من ليلة العاشر ، وترك الوقوف ما بين الطلوعين عامداً وعالماً
بالحكم ، فهل يصح حجه ؟
والجواب : الأقرب انه صحيح ، ولكنه عليه اثم وكفارة
جمل ، وإن كان جاهلاً بالحكم فعليه كفارة شاة ، وإذا وقف في
المشعر بعد طلوع الفجر فترة قصيرة ، ثم خرج منه قبل طلوع
مناسك الحج — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٦